شكّل يوم الثلاثاء الموافق 13 تشرين الأول 2026 محطة بارزة في مسيرة المملكة الأردنية الهاشمية على الصعيد الدولي، بانتخابها عضواً في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة 2027–2029، بعد حصولها على تأييد 171 دولة، في إنجاز يعكس حضور الأردن الفاعل ومكانته في المحافل الدولية.
ويعد مجلس حقوق الإنسان الهيئة الحكومية الدولية الرئيسية التابعة للأمم المتحدة المعنية بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها عالمياً، وقد أنشأته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2006، ويتألف من 47 دولة عضواً، ويضطلع بمهام أساسية في رصد أوضاع حقوق الإنسان وتعزيز احترامها، من خلال آليات متعددة، أبرزها الاستعراض الدوري الشامل ولجان الشكاوي واللجان الاستشارية.
ويأتي هذا الإنجاز امتداداً لجهود الأردن في ترسيخ مبادئ سيادة القانون والعدالة والمساواة وصون الكرامة الإنسانية، وتعزيز الأطر التشريعية والمؤسسية ذات الصلة بحقوق الإنسان، فضلاً عن التزامه بالتعاون الدولي وترسيخ قيم التسامح والتعايش واحترام التنوع.
وتكمن أهمية هذا الانتخاب في إتاحة الفرصة للأردن للإسهام في تطوير منظومة حماية حقوق الإنسان على المستوى الدولي، والدفاع عن مبادئ العدالة وعدم التمييز، ونقل خبراتها في التعامل مع التحديات الإنسانية، ولا سيما في ظل الأزمات والنزاعات التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تحديات على حماية حقوق اللاجئين والفئات الأكثر ضعفاً.
إن هذا الإنجاز لا يمثل مكسباً دبلوماسياً فحسب، بل يجسد مسؤولية متجددة لمواصلة العمل من أجل حماية حقوق الإنسان وتعزيز احترامها، وترسيخ مكانة الأردن شريكاً فاعلاً في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق العدالة وصون الكرامة الإنسانية.
حفظ الله الأردن، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، ووفّقه لمواصلة مسيرته الريادية في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وترسيخ قيم العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.



