*
الاحد: 08 نوفمبر 2026
  • 08 نوفمبر 2026
  • 09:23
إلى والدَي الشهيد البطل جواد السلايطة
الكاتب: نسرين علي الدعجة

نعلم أن لا كلمات في هذه الدنيا قادرة على مواساة قلب أبٍ وأمٍ فقدا فلذة كبدهما، ولا عبارة تستطيع أن تخفف وجع غياب ابنٍ كان بالأمس بين أحضانكما، واليوم ارتقى شهيدًا غدرًا وعدوانًا.

نعزّي قلبيكما قبل أن نعزّي أرواحكما، ونقول إن جوادًا لم يكن مجرد ابنٍ فقدتماه، بل كان ابن وطنٍ بأكمله، ورجل أمنٍ شجاعًا أدى واجبه، فامتدت إليه يد الغدر لتسرق عمره وتترك في قلوبنا وجعًا لا يُنسى.

أستحلفكما بالله العظيم، يا أبا جواد ويا أم جواد، أن تنتبها إلى نفسيكما، وأن تحافظا على صحتكما؛ فكما كان جواد يخاف عليكما، ويسهر على راحتكما، نرجوكما أن تكونا بخير من أجله. أستحلفكما بالله أن تكتفيا بالدعاء وقراءة القرآن عن روحه الطاهرة، وأن تجعلوا ذكراه حاضرة بالدعاء والرحمة.

صحيح أننا لم نتمكن من الوصول إلى مكان العزاء، ولم تسعفنا الظروف لنكون بينكم، لكن قلوبنا كانت معكم، والله إننا بكينا من أعماق قلوبنا على أخينا جواد، وكأننا فقدنا واحدًا من أهلنا. فقد أوجعنا رحيله، وأوجعنا أكثر أن تطاله يد الغدر بهذه الطريقة الوحشية.

إلى والدي جواد، إن كان الفقد قد أخذ منكما أغلى ما تملكان، فإن جوادًا لم يفقد مكانته في قلوبنا، ولن يُنسى اسمه ولا شجاعته ولا نشامته.

عظّم الله أجركما، وربط على قلبيكما، وألهمكما الصبر والقوة.

رحم الله أخانا جواد السلايطة، الشجاع النشمي، وأسكنه فسيح جناته. سيبقى في ذاكرة الوطن، وستبقى دموعنا شاهدة على وجع رحيله.

 

مواضيع قد تعجبك