أيها الشامت لا تعيرنا بشرٍ قد اقترب،
فلولا الجمر ما عرفنا لطيب العود رائحته العجب.والحادثات لن يصيبنا بؤسها،
فالدهر في مقاديره خيرٌ قد اقترب.اجتمعتم تأتمرون بينكم في ليلٍ أسود مثل قلوبكم سوداء بلا حدود،
وتسللتم كالأفاعي غدارة تلدغ عند الفجر.فتناثرت أشلاء الأبرياء بين صلاة الظهر والعصر.أنتم يا من تأمرتم علينا لن تنالوا منا،
ولو كان منكم ألف ألف ثعبان خلف أشجارنا وبيوتنا ومواسم حصادنا،
فكل أردني سيكون هدير موتكم وصواعق بردكم وزلزال أرضكم التي وقفتم عليها.حمى الله أردن العز وكل من دعا لنا بخير.ارتديتم الوهم وأقمتم عرسكم الدموي في كنيسة،
وكتبتم بالدم هذه الهزيمة وأغضبتم الخالق وكل الخليقة.اذهبوا واشربوا نخب فعلتكم القميئة،
أما نحن وبعد هذه الفجيعة سنجفف الدمع في المآقي ونكفن الشهداء بالورود وأريجها،
وبعدها سنشعل جمر الموت لكل من اعتدى وما اهتدى،
ولكل من أولم من جرحنا وليمة سنذيقه سموم الصرخات وقلق اللحظات.فيا خيل الله اركبي،
يا خيل الله اركبي.



