خبرني - تحظى الفراولة بشعبية واسعة مع لونها الأحمر الزاهي ومذاقها الحلو، لكن قيمتها لا تقتصر على نكهتها المميزة. فهي غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة، كما توفر الألياف وحمض الفوليك، مع سعرات حرارية قليلة نسبياً.
وتشير الأدلة العلمية إلى أن تناول الفراولة ضمن نظام غذائي متوازن قد يدعم عدداً من جوانب الصحة، ويستعرض تقرير نشره موقع "Health" ست فوائد صحية للفراولة تجعلها خياراً ذكياً في نظامك الغذائي.
1. مضادات أكسدة تحمي الخلايا
تحتوي الفراولة على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها الأنثوسيانينات وفيتامين سي، التي تساعد على مواجهة الإجهاد التأكسدي الناتج عن اختلال التوازن بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة في الجسم.
ويرتبط الإجهاد التأكسدي بتلف الخلايا والمساهمة في تطور بعض الأمراض المزمنة، لذلك يُعد تناول الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي.
2. دعم الجهاز المناعي
توفر الفراولة كمية وفيرة من فيتامين سي، إذ يحتوي كوب منها على نحو 98 ملليغراماً، وهي كمية تقارب الاحتياج اليومي للبالغين أو تتجاوزه لدى بعض الفئات، وفقاً للعمر والجنس.
ويساعد هذا الفيتامين على دعم وظائف الجهاز المناعي، كما يساهم في تكوين الكولاجين والتئام الجروح وتحسين امتصاص الحديد من المصادر النباتية.
3. فوائد محتملة لصحة القلب
تحتوي الفراولة على الأنثوسيانينات، وهي مركبات نباتية قد تساعد على دعم وظيفة الأوعية الدموية وتحسين بعض مؤشرات صحة القلب.
وتشير دراسات رصدية إلى ارتباط تناول الأطعمة الغنية بهذه المركبات بانخفاض مخاطر بعض أمراض القلب، لكن هذه النتائج لا تثبت أن الفراولة وحدها تمنع النوبات القلبية، كما قد تتأثر بعوامل أخرى، مثل النشاط البدني وجودة النظام الغذائي عموماً.
4. خفض خطر السرطان
تثير مضادات الأكسدة والمركبات النباتية الموجودة في الفراولة اهتمام الباحثين بسبب تأثيراتها المحتملة في الالتهاب والعمليات الخلوية المرتبطة بتطور السرطان.
لكن النتائج المتعلقة بتأثير هذه المركبات في الخلايا أو في الدراسات المختبرية لا تعني بالضرورة أنها تمنع السرطان لدى البشر. ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة لتحديد طبيعة هذه العلاقة وحجم الفائدة المحتملة.
5. غنية بحمض الفوليك لنمو الخلايا
تحتوي الفراولة على حمض الفوليك، المعروف أيضاً بفيتامين "ب9"، وهو عنصر ضروري لتصنيع الحمض النووي وانقسام الخلايا وتكوين خلايا الدم.
ويوفر كوب الفراولة نحو 40 ميكروغراماً من الفولات، أي قرابة 10% من الاحتياج اليومي للبالغين. وتزداد أهمية الفولات خلال المراحل المبكرة من الحمل لدوره في نمو الجهاز العصبي للجنين، إلا أن الفراولة لا تغني عن مكملات حمض الفوليك الموصى بها قبل الحمل وخلاله.
6. سكر أقل وسعرات حرارية محدودة
رغم مذاقها الحلو، تحتوي الفراولة على كمية أقل من السكر مقارنة ببعض الفواكه الأخرى. ويوفر كوب منها نحو 7 غرامات من السكر الطبيعي، مقابل قرابة 23 غراماً في كوب من العنب.
كما يحتوي كوب الفراولة على نحو 53 سعرة حرارية و3 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لمن يرغبون في تناول وجبة خفيفة حلوة من دون استهلاك كميات كبيرة من السعرات.
ويمكن أن يساعد استبدال الحلويات الغنية بالسكر المضاف بالفواكه الكاملة على تحسين جودة النظام الغذائي، لكن تناول الفراولة وحده لا يضمن الوقاية من السكري أو الكبد الدهني.
كيف تختار الفراولة وتحفظها؟
يمكن تناول الفراولة الطازجة أو المجمدة، إذ تظل المجمدة غير المحلاة خياراً عملياً للحصول على عناصرها الغذائية طوال العام.
ولإطالة عمر الثمار الطازجة، يُفضّل غسلها تحت الماء الجاري قبل تناولها مباشرة، وتجفيفها برفق، مع التخلص من الثمار المتعفنة وحفظ الباقي في الثلاجة داخل وعاء جيد التهوية ومبطّن بمنشفة ورقية لامتصاص الرطوبة الزائدة.
ويمكن إضافتها إلى الزبادي والشوفان والسلطات، أو تناولها بمفردها، أو خلطها مع الفواكه الأخرى لتحضير مشروب منزلي من دون إضافة السكر.



