*
الاربعاء: 14 أكتوبر 2026
  • 14 أكتوبر 2026
  • 01:53
تستيقظ صباحاً بحثاً عن الماء علامة قد ترتبط بسكر الدم

خبرني - قد تبدأ يومك بمدّ يدك إلى كوب الماء قبل مغادرة السرير، بحثاً عن الراحة من شعور الجفاف الذي يرافق الاستيقاظ. وغالباً ما يكون هذا الإحساس طبيعياً بعد ساعات طويلة دون شرب السوائل، لكن تكراره بصورة ملحوظة، خصوصاً إذا صاحبه التبول المتكرر، قد يستدعي الانتباه إلى مستوى سكر الدم.

فالعطش ليس دليلاً قاطعاً على الإصابة بالسكري، لكنه قد يكون أحد الأعراض المرتبطة بارتفاع الجلوكوز. وتوضح العلاقة بين السوائل والسكر كيف يمكن للجفاف أن يؤثر في تركيز الجلوكوز، ولماذا قد يدخل الجسم في حلقة من العطش وفقدان الماء، بحسب تقرير نشره موقع "Eating Well".


كيف يؤثر الجفاف في سكر الدم؟
عندما يفقد الجسم السوائل، قد يرتفع تركيز الجلوكوز في الدم نتيجة انخفاض كمية الماء مقارنة بالمواد الذائبة فيه. وتوضح راشيل عجمرة، اختصاصية التغذية، أن نقص السوائل قد يجعل الجلوكوز أكثر تركيزاً، وهو ما قد يؤثر في قراءات سكر الدم، خصوصاً لدى المصابين بالسكري.

وبعد ساعات من النوم دون شرب الماء، قد يعاني بعض الأشخاص جفافاً خفيفاً عند الاستيقاظ. ويمكن أن يسهم الترطيب الكافي في الحفاظ على توازن السوائل، لكنه لا يعالج ارتفاع السكر ولا يغني عن الأدوية أو متابعة القراءات وفق توجيهات الطبيب.

الماء والإصابة بالسكري
وتشير أبحاث إلى وجود ارتباط بين شرب كميات كافية من الماء وانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، لكن هذا الارتباط لا يثبت أن زيادة شرب الماء وحدها تمنع المرض، إذ تتداخل عوامل أخرى، من بينها النظام الغذائي والنشاط البدني والوزن.

الكلى.. حلقة الوصل بين ارتفاع السكر والعطش
تؤدي الكلى دوراً أساسياً في تنظيم السوائل والتخلص من الفضلات. وعندما يرتفع سكر الدم إلى مستويات تتجاوز قدرة الكلى على إعادة امتصاص الجلوكوز، ينتقل جزء منه إلى البول، ويصاحبه فقدان مزيد من الماء.

وقد يؤدي ذلك إلى كثرة التبول والجفاف، ثم الشعور بالعطش والرغبة في شرب المزيد من السوائل. وتصبح هذه الحلقة أكثر وضوحاً عندما يستمر ارتفاع السكر، وقد يلاحظها الشخص خلال الليل أو فور الاستيقاظ.

لكن العطش الصباحي وحده لا يكشف ما إذا كان سكر الدم قد ارتفع أثناء النوم، كما لا يمكن الجزم بأن الكلى كانت تتخلص من الجلوكوز الزائد لمجرد الاستيقاظ مع الشعور بالجفاف.

لماذا يزداد العطش بعد ليلة من النوم؟
يمضي الجسم ساعات النوم دون تناول السوائل، ويواصل خلالها فقدان الماء بصورة طبيعية عبر التنفس والتعرق. لذلك، قد يكون الشعور بالعطش عند الاستيقاظ استجابة طبيعية لحاجة الجسم إلى الترطيب.

وتوضح أماندا رول، اختصاصية التغذية، أن العطش قد يرتبط أيضاً بعوامل أخرى، مثل النوم مع فتح الفم، أو جفاف هواء الغرفة، أو عدم شرب كمية كافية من الماء خلال النهار، فضلاً عن تأثير بعض الأدوية.

أما إذا تكرر العطش بصورة غير معتادة، أو ترافق مع كثرة التبول أو التعب أو تشوش الرؤية أو فقدان الوزن غير المبرر، فمن المهم استشارة الطبيب لتقييم الأعراض وفحص سكر الدم عند الحاجة.

عادات تساعد على ضبط سكر الدم
يمثل شرب الماء بانتظام جزءاً من العناية بالصحة، لكنه ليس العامل الوحيد المؤثر في مستوى الجلوكوز. ويساعد تناول وجبات متوازنة تحتوي على الألياف والبروتين، والحد من السكريات المضافة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، على دعم التحكم في سكر الدم.

كما أن مراقبة مستويات الجلوكوز وفق توصيات الفريق الطبي مهمة للمصابين بالسكري، مع الالتزام بخطة العلاج وعدم تعديل الأدوية اعتماداً على الشعور بالعطش وحده. ويُفضّل اختيار الماء بدلاً من المشروبات المحلاة، التي قد تزيد كمية السكر المستهلكة.

متى يستدعي العطش فحص السكر؟
في معظم الحالات، لا يعني الاستيقاظ عطشاناً وجود مشكلة صحية، لكن العطش المستمر أو المتكرر، خاصة عندما يصاحبه تبول زائد، لا ينبغي تجاهله. فالفحص هو الوسيلة المناسبة للتحقق من وجود ارتفاع في سكر الدم، بدلاً من الاعتماد على الأعراض وحدها.

والأهم أن شرب الماء عند الاستيقاظ قد يساعد على تعويض السوائل المفقودة، لكنه لا يخفض ارتفاع السكر بصورة موثوقة ولا يحل محل التقييم الطبي إذا ظهرت أعراض مقلقة.

مواضيع قد تعجبك