*
الاربعاء: 14 أكتوبر 2026
  • 14 أكتوبر 2026
  • 02:54
قبل تناول عصير الرمان يومياً 3 أمور لا تتجاهلها

خبرني - يُعرف عصير الرمان بغناه بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية التي قد تساعد على دعم صحة القلب والأوعية الدموية، لكن هل هناك وقت محدد يمنح الجسم أكبر فائدة منه، أم أن شربه بانتظام أهم من تناوله في ساعة بعينها؟

تعتمد الإجابة على الحالة الصحية لكل شخص ومدى تحمله للعصير. ففي حين قد يفضّل البعض شربه صباحاً أو خلال ساعات النهار، لا توجد أدلة كافية على أن وقتاً محدداً يمنح القلب فوائد أكبر من غيره، بحسب تقرير نشره موقع "verywell health".


وتقول مديرة برامج التغذية والأستاذة المشاركة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا، لوري رايت، إن الانتظام في تناول عصير الرمان أهم من تحديد وقت مثالي لشربه.

وفيما يلي ثلاثة أمور ينبغي الالتفات إليها قبل تناول عصير الرمان.

1. متى يُفضّل تجنب عصير الرمان؟
رغم فوائده المحتملة، لا يناسب عصير الرمان الجميع بالطريقة نفسها، وقد يستدعي تناوله بعض الاحتياطات لدى فئات معينة.

وتوضح ناتالي ألين، الأستاذة السريرية المساعدة للتغذية في جامعة ولاية ميزوري، أن الأشخاص الذين يعانون ارتجاع المريء قد يلاحظون زيادة حرقة المعدة عند شرب العصائر الحمضية، خصوصاً قبل النوم مباشرة. لذلك، قد يكون تجنبها في الساعات القريبة من موعد النوم خياراً مناسباً لمن تتفاقم لديهم الأعراض بسببها.

2. فئات ينبغي عليها الحذر
أما مرضى السكري ومقاومة الإنسولين، فعليهم الانتباه إلى أن العصير يحتوي على سكريات طبيعية، وقد يؤدي تناوله إلى ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم.

وتشير رايت إلى أن تناوله مع وجبة أو وجبة خفيفة تحتوي على البروتين قد يساعد على الحد من سرعة ارتفاع السكر مقارنة بشربه منفرداً، مع ضرورة مراعاة الخطة الغذائية والعلاجية لكل شخص.

3. تداخلات محتملة مع الأدوية
كذلك، قد تكون هناك تداخلات محتملة بين الرمان وبعض الأدوية، بما فيها أدوية ضغط الدم والستاتينات ومميّعات الدم.

ولا يعني ذلك أن العصير يتعارض بالضرورة مع جميع هذه الأدوية، لكن يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي للتحقق من أي تداخل محتمل قبل تناوله بكميات منتظمة.

كيف يدعم الرمان صحة القلب؟
تحتوي حبوب الرمان وعصيره على مركبات البوليفينول، وهي مواد نباتية تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وتشير بعض الدراسات إلى احتمال مساهمة عصير الرمان في تحسين بعض مؤشرات صحة القلب، ومنها ضغط الدم، لكن حجم الفائدة يختلف بين الدراسات والأشخاص.

وتوضح ألين أن هذه المركبات قد تساعد في دعم وظيفة الأوعية الدموية، كما قد تؤثر في إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساهم في استرخاء الأوعية وتنظيم تدفق الدم.

ورصدت بعض الأبحاث أيضاً انخفاضاً في مؤشرات أكسدة الكوليسترول الضار، لكن هذه النتائج لا تعني أن عصير الرمان يعالج ارتفاع الكوليسترول أو يغني عن الأدوية الموصوفة. كما أن إثبات الفوائد الصحية طويلة الأمد يتطلب مزيداً من الدراسات.

الكمية المناسبة يومياً
استخدمت دراسات سريرية عديدة كميات تتراوح بين 4 و8 أونصات من عصير الرمان الخالص يومياً، أي نحو 120 إلى 240 ملليلتراً، مع اختلاف الكميات ومدد التجارب من دراسة إلى أخرى.

وتوصي رايت باختيار العصير الطبيعي بنسبة 100% من دون سكر مضاف، والانتباه إلى حجم الحصة لتجنب استهلاك كميات كبيرة من السكر والسعرات الحرارية.

ولا تقتصر الخيارات الصحية على العصير؛ إذ يمكن تناول حبوب الرمان الكاملة وإضافتها إلى السلطات أو الزبادي، للاستفادة من الفاكهة ضمن نظام غذائي متنوع.

الانتظام جزء من نمط حياة صحي
في النهاية، لا يتوقف دعم صحة القلب على مشروب واحد أو توقيت محدد، بل يعتمد على نمط الحياة ككل، بما يشمل تناول الفواكه والخضراوات، وممارسة النشاط البدني، وضبط ضغط الدم والكوليسترول، والحد من التوتر.

وقد يكون عصير الرمان إضافة مفيدة إلى هذا النمط، لكن فوائده المحتملة لا تجعله بديلاً عن الغذاء المتوازن أو العلاج الطبي عند الحاجة.

مواضيع قد تعجبك