*
الجمعة: 18 أيلول 2026
  • 18 أيلول 2026
  • 13:59
صديقك من صدقك ولأصدقائي الكثر في أمانة عمّان
الكاتب: م. ميسرة ملص

أولًا: أشجار الزينة

لا يُعقل أن تنقض الأمانة غزلها بيدها؛ فإذا كانت الأمانة هي التي منحت، في بعض الأحيان، شتلات أشجار الزينة من مستنبتاتها للمواطنين، وتمت زراعتها قبل التعديلات الأخيرة على النظام، فلا يعقل أن يكون الحل اليوم باقتلاعها وخلعها.

إن كان هناك ما يعيق حركة المشاة أو يضيّق على مستخدمي الرصيف، فمن الممكن معالجة الأمر بطريقة أكثر حضارية، من خلال تهذيب الأشجار وقص الأغصان المنخفضة والمتدلية، بما يضمن سهولة استخدام الرصيف، وفي الوقت نفسه يحافظ على الأشجار والمنظر الجمالي للطرق والشوارع.

كما يمكن توجيه إنذار لأصحاب العمارات التي توجد أمامها أشجار تعيق حركة المشاة، ومنحهم مهلة محددة لمعالجة الأشجار وتهذيبها، وإذا لم يلتزموا، يتم نقلها أو إزالتها بالطريقة المناسبة.

فالأشجار التي زُرعت لتجميل عمّان لا ينبغي أن تكون معالجة مشكلة الرصيف على حسابها؛ بل المطلوب هو تنظيمها وتهذيبها بما يحقق المصلحتين معًا: حق المشاة في رصيف آمن، وحق المدينة في بيئة خضراء جميلة.

ثانيًا: أعمال النظافة

كنا نتغنى بنظافة عمّان أمام العالم كله، فماذا أصاب شوارعنا بعد تكليف شركات خاصة بأعمال تنظيفها؟ فعادةً عندما يُكلَّف القطاع الخاص تتحسن الخدمة، لا أن تتراجع.

صبرنا في البداية وقلنا إنها تجربة جديدة، لكن لا يوجد تحسن كما كنا نتوقع.

ولا أقصد هنا موقعًا أو شارعًا بعينه؛ فعندما تكون هناك مشكلة محدودة أقوم عادةً بإيصال الشكوى، وللأمانة تتم معالجتها فورًا، ولكن هذا ليس حلًا.

ويبدوا  أن هناك مشكلة  تتمثل في التداخل بين مهام الشركات الخاصة وأسطول الأمانة؛ فالشركات تقوم بأعمال النظافة، بينما تبقى مهمة تفريغ الحاويات ونقلها الى المكبات  على أسطول الأمانة بواسطه  الضاغطات ، وأي تأخير في عمل الأسطول يؤدي أحيانًا إلى امتلاء الحاويات وتراكم النفايات حولها.

وهذا التقاطع في المسؤوليات يحتاج إلى مراجعة وتنظيم، حتى لا تتأثر نظافة عمّان نتيجة تأخير أو تداخل في المهام.

وأحببت أن أنقل ملاحظاتي أعلاه( و لدي غيرها) مباشره  إلى عطوفة رئيس اللجنة الجديد،" الصديق "احمد  الملكاوي، من باب المحبة والحرص على عمّان.

ولكن يبدو أن شدة انشغاله لا تسمح له باستقبال المواطنين، أو أنه ينتهج السياسة نفسها التي كان يتبعها الأمين السابق بإغلاق الباب على نفسه، رغم أن الأمين السابق  مقابل ذلك كان قد منح صلاحياته لكبار المسؤولين العاملين معه، وكنا عندما نراجعهم نجد لديهم الحلول المناسبة للكثير من القضايا.

وعمّان تستحق منا جميعًا أن نحافظ عليها، وأن نقول ما نراه بحاجة إلى تصحيح، وأن ندعم كل جهد حقيقي يهدف إلى تحسين خدماتها والمحافظة على جمالها.

مواضيع قد تعجبك