وقد تترتب على استخدام هذه الأدوية آثار جانبية خطيرة، كما قد تسبب أضراراً دائمة عند تناولها من دون إشراف طبي.

وقال جاياسينا: "إنه أمر شديد الخطورة، فبعض هذه الأدوية قد يؤدي إلى حدوث جلطات دموية، كما قد يسبب تضخم الثدي لدى الرجال، وهو تشوه قد يدوم إذا لم يُعالج في الوقت المناسب".

وتحدثت بي بي سي إلى سبعة رجال من دول مختلفة كانوا جميعاً يتناولون "خلطات" دوائية لاستعادة خصوبتهم بعد استخدام العلاج التعويضي بهرمون التستوستيرون، ونظراً لأن شراء أدوية مثل الستيرويدات عن طريق منصات الإنترنت غير قانوني، فقد طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.

وقال أحد هؤلاء الرجال إنه كان يعتقد أنه سينجب "عدداً كبيراً من الأطفال" بمجرد أن "يتناول جرعات مكثفة من إتش إم جي وإتش سي جي".

كما تناول جمال - اسم مستعار - جرعات عالية من هرمون التستوستيرون والستيرويدات لأغراض كمال الأجسام، الأمر الذي أدى إلى تراجع مؤشرات الخصوبة لديه، وقد توقف عن ذلك في أواخر العام الماضي عندما بدأ هو وشريكته يفكران في إنجاب أطفال.

ولجأ إلى المنتديات الإلكترونية ومنصة يوتيوب، ووجد نصائح من رجال خاضوا التجربة نفسها، وكان كثير منهم ينصحون بما أسموه "خلطات خصوبة مضمونة".

لم تحقق هذه الخلطات النتائج المرجوة، فقرر طلب المساعدة الطبية، والتقى اختصاصي الغدد التناسلية جاياسينا، وحتى الآن، لم يكن يدرك أن استخدام "خلطات الخصوبة" من دون إشراف طبي قد ينطوي على أضرار صحية.

وبناء على توصية جاياسينا، توقف جمال عن تناول جميع الأدوية، بما في ذلك خلطة الخصوبة، وبعد مرور ستة أشهر، بدأت مستويات هرمون التستوستيرون الطبيعية لديه في التحسن، إلا أن الهرمون المسؤول عن تحفيز إنتاج الحيوانات المنوية لا يزال منخفضاً، وعلى الرغم من ذلك، فإنه وطبيبه المتخصص متفائلان بإمكانية تحسن حالته.

ويحذّر جاياسينا من أن زيادة الوعي بخصوبة الرجال، رغم إيجابيتها، خلقت فراغاً معلوماتياً، ما دفع الرجال مثل جمال إلى الاعتماد على نصائح المؤثرين، بسبب تعذر التواصل مع المتخصصين في جميع الأوقات.

وأضاف: "تؤدي هذه النصائح، في أفضل الأحوال، إلى صرفهم عن اتخاذ الإجراءات التي قد تفيدهم فعلاً، أما في أسوأ الأحوال فقد تدفعهم إلى ممارسات قد تلحق بهم الضرر".