*
الاحد: 12 تموز 2026
  • 12 تموز 2026
  • 22:09
احتفالية شعبية لمنتخب مصر بعد جدل بشأن استقباله في مدينة العلمين

خبرني - أفادت وسائل إعلام حكومية مصرية، بأنه ستقام احتفالية تكريم لمنتخب مصر لكرة القدم، يوم الاثنين، بحضور جماهيري كبير للاحتفاء به، نظراً لآدائه المميز خلال بطولة كأس العالم، وسيحي الحفل، الذي سيتضمن فقرات غنائية واستعراضية وعروضاً بالألعاب النارية، المطرب المصري تامر حسني.

تأتي هذه الاحتفالية بعدما أعرب بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، ممن كانوا يودون استقبال اللاعبين بأنفسهم، عن استيائهم وخيبة أملهم لأنهم حُرموا من ذلك بسبب بُعد المسافة، حيث أقيمت احتفالية للفريق في مدينة العالمين الساحلية البعيدة.

وانتقد بعض المستخدمين ما وصفوه بحرمان شرائح المجتمع المختلفة من المشاركة في الاحتفال بهم. كما تنامى الحديث عن تنظيم احتفاليات أخرى لهم لتمكين الجماهير من الاحتفال مع اللاعبين.

وانتقد آخرون عدم تنظيم احتفال كبير للاعبين والجهاز الفني، يليق بالأداء القوي الذي قدموه في البطولة، كما انتقدوا نقلهم من المطار عبر حافلة مفتوحة في حرارة الشمس الحارقة بدون حضور جماهيري كبير.

بينما شكك آخرون في الصور التي تظهر وجوداً ضعيفاً من الجماهير حول اللاعبين في المطار وخارجه، وقالوا إنه تم اجتزاء الصور.

واعتبر آخرون أن نزول المنتخب في مطار العلمين وليس في مطار القاهرة، هو تنشيط للسياحة؛ خاصة أن الأعين على المنتخب، بعد الأداء القوي أمام الأرجنتين.

تفرقة بين شعبين، مصر و"إيجبت"
واعتبر كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي، اختيار مدينة العلمين لاستقبال المنتخب بمثابة انحياز للطبقات الأعلى دخلاً والذين يطلق عليهم كثيرون "مواطني إيجبت" أي اسم مصر بالإنجليزية، وذلك على حساب المواطنين من الطبقات المتوسطة والأفقر.

بينما وجه المحامي البارز، وعضو لجنة العفو الرئاسي، طارق العوضي، نداءً عاجلاً إلي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عبر حسابه على فيس بوك.

وكتب العوضي: "الحاجة أم إبراهيم… والأسطي سيد… والمعلم عطية نماذج مصرية من حقها أن تحتفل بمنتخبها فكلما حقق منتخب مصر إنجازًا خرجت الدعوات للاحتفال، وامتلأت الشوارع بالأعلام وتعالت الهتافات".

وتساءل العوضي، قائلاً: "لمن نصنع الاحتفال؟ هل هو لمن يستطيع أن يقطع مئات الكيلومترات إلى العلمين ويحجز فندقاً ويتحمل نفقات السفر والإقامة؟ أم أنه أيضاً للحاجة أم إبراهيم التي تعيش على معاش بسيط، وللأسطي سيد الذي يقضي يومه بين المطرقة والمفتاح، وللمعلم عطية الذي لم يحصل على إجازة منذ شهور؟"

وأضاف قائلاً: "هؤلاء هم جمهور مصر الحقيقي… هؤلاء هم الذين يحملون البلد على أكتافهم ويستحقون أن يعيشوا لحظة فرح كاملة مع منتخبهم".

دواعي أمنية
وذهب البعض إلى أن السلطات المصرية لا تريد أي تجمعات، وإن كانت عفوية أو رياضية، في ظل ما وصفوه بإحكام القبضة الأمنية على المجتمع، وذلك منذ تولي النظام الحالي مقاليد الحكم.

في المقابل، عزا بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي الاحتفال في العلمين وليس القاهرة إلى صعوبة تأمين الحشود الغفيرة التي كان من الممكن أن تتجمع لاستقبال الفريق عند مطار القاهرة؛ الأمر الذي قد يسبب عراقيل في حركة المسافرين والعائدين من الرحلات الجوية في مطار القاهرة، كما قالوا إن السبب الآخر أن مدينة العلمين واجهة سياحية جميلة، بحسب تعبيرهم.

بينما رأى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أن العاصمة المصرية القاهرة شديدة الزحام، مما كان سيعيق اللاعبين من الوصول إلى أي من مقرات الاحتفال مبكراً، وأن اختيار مدينة العلمين كان لأسباب تنظيمية، وتسويقية كذلك.

مقارنات
كما قارن بعض من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين استقبال جماهير جمهورية الرأس الأخضر لمنتخبها في العاصمة، برايا، واستقبال المنتخب في مدينة العالمين المصرية الساحلية.

انتقادات استقبال الرئيس
البعض انتقد مرسام استقبال رئيس الجمهورية للاعبين، متساءلأً عن أسباب وجود مسافات بعيدة أثناء مصافحة الرئيس للاعبين.

بينما ظهر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في صور آخرى، حاملاً كأساً وكان يرابط على كتف حسام حسن، المدير الفني للمنتحب المصري، برفقة لاعبي المنتخب ومسؤولين.

ووصل الفريق المصري، الجمعة، من الولايات المتحدة الأمريكية بعد مشاركة في كأس العالم هي الأفضل في تاريخ كرة القدم المصرية.

وجاء الاحتفاء بالمنتخب بعد وداعه لكأس العالم من الدور ثمن النهائي، بعد هزيمته أمام منتخب الأرجنتين حامل اللقب، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وقد أثارت المباراة جدلاً كبيراً بسبب ما وصفه البعض بالظلم التحكيمي الذي تعرَض له الفراعنة.

وجرت العادة أن يعود اللاعبون من البطولات عبر مطار القاهرة الدولي الواقع في العاصمة، وأن تتجمع الجماهير لاستقبال الفريق. لكن على غير العادة عادت طائرة المنتخب إلى مصر عبر مطار العلمين، وهو ما أثار استياء واستغراب الكثيرين؛ خاصة أنه يقع في منطقة تعتبر سياحية وبعيدة عن القاهرة بنحو 300 كيلومتر.

وتحولت مدنية العلمين، خلال السنوات الماضية إلى المقر الصيفي للحكومة المصرية، وتحتضن عدداً من الفاعليات الرسمية والمهرجانات سنوياً.

إلا أن هناك انطباعاً سائداً عن المدينة، الواقعة في الساحل الشمالي، أنه يفترض أن مرتاديها من الشرائح الأعلى دخلاً باعتبارها قبلة سياحية فاخرة. ورسخ تلك الفكرة، ارتفاع أسعار الوحدات السياحية في تلك المنطقة، والدعايات التي تظهرها باعتبارها وجهة فارهة.

 

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك