واحة صحراوية

بعد كل هذا التنقل، قررت أن أستريح وأستعيد نشاطي وأتناول التمور في واحة صحراوية قبل مغادرة موريتانيا. ففي أنحاء البلاد الداخلية الشاسعة، تمثل الواحات بقعاً نادرة من الخضرة وسط الألوان الترابية الرتيبة. وتشتهر هذه الواحات بتجمعات أشجار النخيل، وتنمو أحياناً في أعماق الوديان حيث تحتمي من أشعة الشمس.

وينطبق ذلك على واحة ترجيت الواقعة على بُعد 45 كيلومتراً فقط جنوب العاصمة الإقليمية أطار. وتمثل ترجيت، من نواحٍ عديدة، جمال الحياة في الصحراء الكبرى وقدرتها على الصمود، وكذلك موريتانيا بشكل عام. فعلى مدى قرون، وحتى وسط بعض أقسى الظروف على وجه الأرض، استقطبت هذه الأرض المسافرين والعلماء والرحالة لمشاركة القصص والأفكار واكتشاف ركن بعيد من هذه الصحراء الشاسعة.