*
الخميس: 02 تموز 2026
  • 02 تموز 2026
  • 16:58
المهندس سائد العظم يكتب عن  البربرية الفكرية
الكاتب: م. سائد العظم

خبرني - كتب المهندس سائد العظم: 

لنعترف دون إنكار ومكابرة أو حتى كبرة عخازوق (وعذرا على هذا الوصف) ، لنعترف أن العبث بإعدادات وخوازميات وكيمياء الشعب الأردني العظيم تجري منذ سنوات على قدم وساق .

تاريخ عريق قد ضربت جذوره في الأرض منذ آلاف السنين ، وشعب عريق يمتلك كاريزمات تميزه من بين أقرانه يتم تشويه أجياله ومحيطهم والعبث في إعداداتهم وخصوصا جيلي Z&Y ، لتتولد لنا أجيالا ملوثين فكريا ونفسيا وذهنيا وأحيانا عقليا لتخرج لنا خلطة بشرية أقرب للبربرية الفكرية منها للآدمية التي تعودنا عليها وتربينا عليها وقد حصنت نفسها بكل أنواع وأشكال قشور الولاء !!

نعم قشور الولاء لا الولاء الحقيقي ، فما قبل هذين الجيلين كان للولاء نكهة جميلة ورائحة عطرة تفوح من صاحبها ولو اختلفت معه سياسيا ، هذه النكهة الجميلة يشعر ويستلذ بها ويعيها كل أطراف المعادلة من حكام ومحكومين ، فالأرضية مشتركة واحدة لكن بعض الوسائل قد تختلف إلا أن الجوهر يبقى نقيا ...

حتى حين يناكفك سابقا بعض خصومك السياسيين قبل خروج هذين الجيلين فإنهم يحافظون على رجولتهم وحكمتهم وأخلاقهم ، فلا تعسف بالتنكيل ولا استقواء أو تذاكي عليك بالقانون والصلاحيات ، وفي آخر الأسبوع قد تلتقي معهم في أي مناسبة وكأن شيئا لم يكن ...

نعم كانت تحكم اختلافاتهم أخلاق الفرسان ، وأي فرسان أرقى من فرسان الشعب الأردني الذي قدم الغالي والنفيس في نصرة قضايا وطنه وأمته وخصوصا في فلسطين ...

هل شاهدتم سلوك أجيال  Z&Y في الجامعات والإنتخابات بكل أصنافها !!
هل تابعتم عباراتهم وهتافاتهم في أية مناسبة وطنية أو غير وطنية !!
هل تشعرون أنهم إرث حقيقي وامتداد لآبائنا وأجدادنا وما ربونا عليه !!
كيف وصلوا إلى هذه السطحية والبربرية الفكرية في التعبير عن ولائهم وانتمائهم لأردننا العظيم !!
هل درسوا في مدارسهم وجامعاتهم التاريخ الحقيقي للأردن ورجالاته العظام أم أن الزمن توقف قبيل ولادتهم فتم تلقينهم ما أريد لهم أن يتلقوه !!
حتى نحن الكبار في السن أو التجربة كيف فقدنا ذاكرتنا فجأة لنسير خلف هؤلاء الصبية في تعريف المواطنة والولاء بكل أشكاله !!

لا بارك الله في مناسبة أو بطولة تبعدنا عن وطننا أو تخلع عنا جينات محبته ، ولا بارك الله بمن قزم الأردن ورجالاته بشماغ ومنسف وهتافات بلهاء ...

وسيبقى ولاؤنا الحقيقي لديننا أولا ومن بعده لأمتنا ولأردننا العظيم أرضا وشعبا وجيشا وقيادة ، ولاء كله عقل وحكمة ، ولاء جاد لا يضحك به العالم الخارجي علينا فيستخف بنا ، ولاء أرضيته ثابتة وعصي على الأعداء ، ولاء خالي من السخف والسطحية والبلاهة والبربرية الفكرية أيا كانت المناسبة أو الحدث .

مواضيع قد تعجبك