رغم وجود تسعيرة رسمية لتنظيم قطاع النقل عبر التطبيقات وحماية السائق والراكب، لا يزال الجدل مستمراً حول مدى الالتزام بها، وسط شكاوى متكررة من السائقين تطالب بتشديد الرقابة وضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: إذا كانت هناك تسعيرة رسمية معتمدة، فمن المسؤول عن التأكد من الالتزام بها؟ وأين النتائج المعلنة للرقابة التي تعيد الثقة بهذا القطاع؟
إن هيئة تنظيم قطاع النقل البري تتحمل مسؤولية أساسية في متابعة تنفيذ الأنظمة والتعليمات، ولذلك فإن السائقين ينتظرون رقابة أكثر وضوحاً وفاعلية، وإعلاناً شفافاً عن نتائج المتابعة والإجراءات المتخذة عند ثبوت أي مخالفة. فوجود الأنظمة وحده لا يكفي، بل إن قيمتها الحقيقية تكمن في تطبيقها بعدالة على الجميع.
كما أن استمرار وجود تطبيقات غير مرخصة في السوق يثير تساؤلات حول فاعلية الإجراءات المتخذة بحقها، ويؤكد أهمية قيام الجهات المختصة، كل ضمن صلاحياته، بتطبيق القانون بما يحمي السوق، ويضمن المنافسة العادلة، ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.
إن المطلوب اليوم ليس التصريحات، بل إجراءات ملموسة يشعر بها السائق والراكب. فالعدالة لا تعني أن تكون القوانين موجودة على الورق فقط، بل أن تُطبق على الجميع دون استثناء أو تمييز.
رسالتنا واضحة: نريد قطاع نقل ذكي منظم، تسوده العدالة والشفافية، وتكون فيه التسعيرة الرسمية ملزمة للجميع، وتكون الرقابة حقيقية، ويُحاسب كل من يثبت تجاوزه وفق القانون. فهذا حق السائق، وحق الراكب، وحق كل شركة ملتزمة تعمل ضمن الأطر القانونية.



