في الخامس والعشرين من أيار في كل عام ، يقف الأردنيون بكل فخرٍ واعتزاز ليستذكروا يومًا خالدًا من أيام الوطن، يومَ أشرق فجرُ الحرية والاستقلال، وانطلقت معه مسيرةُ الدولة الأردنية الحديثة بقيادة هاشمية حكيمة آمنت بالإنسان الأردني، وجعلت من عزّته وكرامته أساسًا لبناء الوطن وتقدّمه.
إن ذكرى الاستقلال ليست مناسبة وطنية عابرة، بل هي قصة وطنٍ كُتبت بحكمة القيادة، وتضحيات الرجال الأوفياء، وإرادة شعبٍ التفّ حول وطنه وقيادته، حتى أصبح الأردن نموذجًا في الثبات والوعي والإنجاز رغم ما أحاط به من تحديات.
لقد أرسى جلالة الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، طيب الله ثراه، دعائم الدولة الأردنية المستقلة، حاملًا رسالة النهضة العربية والإيمان العميق بحق الوطن في السيادة والكرامة. ومنذ ذلك الحين، واصل الهاشميون من بعده حمل الأمانة بإخلاص، فكانوا عنوان الحكمة، ورمز الاعتدال، وقادة البناء والتحديث.
وفي ظل الراية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله، يواصل الأردن مسيرته بثقة واقتدار، مستندًا إلى رؤيةٍ تؤمن بأن الاستقلال الحقيقي لا يكتمل إلا ببناء الإنسان، وتعزيز وعيه، وتمكينه بالعلم والمعرفة والانتماء.
ومن هنا، جاءت المؤسسة التربوية شريكًا أساسيًا في مسيرة الوطن، تؤدي رسالتها السامية في إعداد أجيالٍ واعيةٍ ومبدعة، تحمل قيم الولاء والانتماء، وتؤمن بأن العلم هو الطريق الأسمى لصناعة المستقبل وحماية منجزات الوطن.
لقد حظيت وزارة التربية والتعليم برعايةٍ واهتمامٍ كبيرين من القيادة الهاشمية، إيمانًا بأن التعليم هو الاستثمار الأهم في بناء الدولة الحديثة.
فشهدت مدارسنا تطورًا كبيرًا في بيئاتها التعليمية، ومناهجها، وأساليبها الحديثة، لتبقى مناراتٍ للعلم والقيم والتميز.
وفي مديرية التربية والتعليم لمنطقة القصر، نستقبل هذه المناسبة الوطنية الغالية بقلوبٍ يملؤها الفخر والانتماء، مؤكدين استمرارنا في أداء رسالتنا التربوية بكل إخلاص ومسؤولية، وماضين في غرس قيم المواطنة الصالحة، والتميز، والعمل، في نفوس أبنائنا الطلبة، ليكونوا امتدادًا لمسيرة الوطن المشرقة.
وإننا، كوادرَ إداريةً وتعليميةً وطلبةً، نرفع إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، أسمى آيات التهنئة والولاء، مجددين العهد بأن نبقى أوفياء للوطن وقيادته، وأن نظل جنودًا مخلصين في ميادين العلم والعمل والبناء.
حمى الله الأردن، قيادةً وشعبًا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار والازدهار ، ليبقى وطن العزة والكرامة والإنجاز.



