شغل عبد الفتاح مصطفى منصب رئيس لجنة النصوص بشركة "صوت القاهرة" التابعة لوزارة الإعلام المصرية، وكان عضو لجنة نصوص الإذاعة والتلفزيون.

ولم يكتفِ بكتابة الأغاني والقصص الإذاعية، بل امتدت موهبته ليخوض تجربة التأليف الموسيقي للأعمال الإذاعية، حتى أنه ذكر في لقاء إذاعي أنه لحن 30 غنوة للفنانة فايزة أحمد و30 غنوة أخرى للفنانة شريفة فاضل في البرنامج الغنائي "خضرة الشريفة".

وشارك في كتابة سيناريو وحوار عدد من الأفلام مثل "رابعة العدوية" و "أنا الهارب"، و"انتقام الحبيب"، وألف مسلسلات مثل "النبي هاهنا" الذي وُصف بأنه "آخر أعمال الكاتب الإسلامي الكبير" في 1984 سنة وفاته.

وحصل على جائزة أحسن سيناريو وحوار وأغاني عن مسلسل "محمد رسول الله"، وعلى جائزة نجيب محفوظ للأدب بعد وفاته بـ24 عاماً.

وقد تفرد عبد الفتاح مصطفى بتحويل كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني إلى ترجمة درامية من 150 حلقة.

وعلى الرغم من حياته الفلسفية الثرية، إلا أن أحداً من أبنائه الـ10 لم يرث عنه انشغاله بالأدب والشعر كما حكت ابنته في لقاء تلفزيوني.

رحل الشاعر الفيلسوف عبد الفتاح مصطفى عن 60 عاماً تاركاً كنزاً أدبياً ثميناً ربما تفوّق به على ما قدمه غيرُه من الشعراء والكُتّاب من حيث الغزارة والتنوع.

وقال عنه الموسيقار الراحل عمار الشريعي إنه "من وجوه وأعين الأغنية العربية، ومن القليلين الذين اكتملت فيهم كل عناصر الشاعر الغنائي، مِن صورةٍ إلى فكرة إلى تعبير إلى موسيقى داخلية إلى إحساس عام بالنبض الجماهيري".

وقد نعى الشاعر نفسه قبل وفاته بأيام بأبيات قال فيها:

عن حِماكم يا صُحبتي ودِّعوني

قد توجهتُ للحِمَى المأمونِ

لا تقولوا: انتظر! إلامَ انتظاري؟!

طابتْ الريحُ فانطلِقْ يا سَفيني