إحجام برغم القانون

رغم إقرار قانون التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية في مصر منذ 2010، فإنه لا يوجد حتى الآن حالات عملية تُسجَّل من متبرعين بعد الوفاة، حسب تصريحات متحدث وزارة الصحة المصرية قبل نحو أسبوعين.

وأشار متحدث وزارة الصحة حسام عبد الغفار إلى ما وصفه ببدء تشكّل حالة من الوعي فيما يتعلق بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة، لافتاً إلى أن هذه الحالة ليست معممة، مؤكداً على ضرورة وجود منظومة متكاملة لعملية التبرع بالأعضاء، ووجود قاعدة بيانات تعتمد على الرقمنة والميكنة للمتبرعين أو المحتاجين للأعضاء البشرية.

 

جدل مجتمعي وديني

ورغم إباحته دينياً في مصر، إلا أن ذلك لم ينهِ الجدل الاجتماعي والديني حول التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، حيث لايزال كثيرون ينظرون إليه باعتباره محرماً، ويرون أنه يمثل انتهاكاً لأمانة الجسد الذي وهبه الله للإنسان.

وكانت دار الإفتاء المصرية أصدرت العديد من الفتاوى التي تؤكد أن التبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائز طالما كان الأمر مقنناً وبعيداً عن التلاعب.

 

وفي عام 2021 أطلق فنانون ومفكرون في مصر حملة على مواقع التواصل الاجتماعي للتشجيع على التبرع بالأعضاء بعد الوفاة. وعبر سلسلة من المقاطع المصورة التي نشروها على صفحاتهم الخاصة، أعلن هؤلاء عن نيتهم التبرع بأعضائهم بعد وفاتهم في مسعى لتشجيع الناس في مصر على تقبل الفكرة والإقدام عليها.