*
الاثنين: 08 حزيران 2026
  • 04 آذار 2010
  • 00:00
موازنة
الكاتب:
موازنة
يبدو ان الازمه الاقتصادية العالمية، لم تنجح في اختراق اسوار حياة المترفين والاثرياء والمشاهير في العالم، فهؤلاء جميعاً لم نر لهذه الازمة من اثار سلبية على حياتهم، سواء النهارية او الليلية، ذلك ان حفلاتهم ما تزال تمتد الى ما بعد ساعات الصباح، ورحلاتهم لم يطرأ على مواعيد اقلاعها اي تأخير ويخوتهم ما تزال تجوب اعالي البحار، على عكس آخرين اهتزت كياناتهم حتى ان بعضهم اصابه الافلاس!. ما علينا.... فلست هنا بصدد مراقبة حياة هؤلاء، الذين من راقبهم مات هماً، فلدينا ما يكفينا من هموم، يبدو ان اعظمها ما اصاب موازنات قطاع كبير من اسر مجتمعنا، هذه الموازنات التي بدأت عليها اعراض كساح وعجز اصابها حتى صارت « موازنه الاسرة « الهم الاول للغالبية العظمى منا. اول العجز الذي اصابنا، ما تعانيه غالبيتنا عند العاشر من كل شهر على الحد الاقصى فهذا هو موعد بدء محاولات جدولة الديون المدورة من الشهر السابق، البحث عن دائنين جدّد ليكونوا فرسان الشهر الحالي، بعد ان انزلنا فرسان الشهر السابق عن خيل السباق الخاسر في ميدان تغطية تكاليف المعيشة الشهرية،الا اذا كان في الافق دور «جمعية مشتركة « جاء الاشتراك بها لتمويل مشروع تعجز الميزانية عن تمويله فكانت الجمعية المنقذ من مأزق المديونية كل هذه حقائق يعايشها القطاع الاكبر من اسر، مصدر تمويل متطلبات حياتها الراتب او «المعاش». هذه الحالة متكررة، مع تداول ايام كل شهر، بدأت اثقالها تضغط على عقول واعصاب الكثيرين او على الاصح الكثيرات من ربات البيوت، وهذا يستدعي اعادة قراءة لارقام الموازنة، ان اول القراءة هنا يجب ان يبدأ من عند فواتير اربع تقع مع نهاية كل شهر بين يدي ربات الاسر لتصويب الارقام الواردة فيها وهي : الماء، الكهرباء، الهاتف والطاقة ايا كانت انواعها، والغاز منها بخاصة، فالارقام الواردة في هذه الفواتير يعكسها الاستهلاك الذي لا خلاف انه يشوبه الكثير من اسراف يمكن لربة الاسرة ان تتصدى له بشيء من الوعي وبعض من الالتزام والكثير من الحزم الذي يوقف هدراً، ندفع ثمنه ربما ديناً لكنه يذهب هباء منثوراً. بعد هذا نقف عند فاتورة كلفة الطعام، فيذهلنا الثمن الكبير الذي ندفعه لما ينتهي الى حاويات النفايات من فائض اطعمة لو توقفنا للحظة وسألنا انفسنا : « لماذا نطبخه بداية لاكتشفنا كم هو حجم الغباء في ما ندفع ثمنه وما نبذل جهداً في اعداده ثم يلقى في حاويات القمامة اما حين نقف لنبتاع الفواكه هذا ان كانت هذه الفواكه في قائمه طعامنا ولم تكن سقطت عنه لاسباب عدم القدرة فغالباً ما نبتسم استهزاء حين نتذكر ان هناك في العالم من يشتري من الفواكه حاجته ب «الحبة» في حين اننا نأبى الا ان يكون « الكيلو « سيد الموقف حتى ولو ترتب على ذلك ان تكون هناك حصة مفروضة لحاويات القمامه من هذه الفواكه التي نكدسها لاكثر من حاجاتنا. وتغيب عنا حكمه الخالق حين خلق الغالبية من الفواكه على شكل حبات حتى نبتاع منها حاجاتنا فقط دون زيادة او نقصان ؟! سيدتي هي فرصتك الآن كي تضربي عصفورين بحجر العصفور الاول ان تكوني صاحبة الفضل في انقاذ موازنة الاسرة من المديونية مما يؤهلك لتكوني خبيراً مالياً قادراً ربما على انقاذ العالم من ازمته الاقتصادية وهذا هو العصفور الثاني حاولي.... وانا على يقين بانك سوف تنجحين [email protected] suhahafeztoukan.maktoobblog.com

مواضيع قد تعجبك