*
الاحد: 07 حزيران 2026
  • 07 حزيران 2026
  • 11:47
الشركة الأردنية الفلسطينية لتسويق المنتجات الزراعية بوابة المزارع نحو الأسواق العالمية
الكاتب: المهندسة الزراعية فداء علي الروابدة

م.ز فداء علي الروابدة
تعتبر الشركة الأردنية الفلسطينية لتسويق المنتجات الزراعية ( JPACO) نموذج إقتصادي زراعي مشترك بين الأردن وفلسطين بهدف تعزيز الأمن الغذائي في البلدين وفتح أسواق عالمية أمام المنتجات الزراعية ودعم المزارعين.أنشئت هذة الشركة ترجمة للتعاون الإقتصادي والزراعي بين الحكومتين الأردنية والفلسطينية لتعكس عمق العلاقات الأخوية والمصالح المشتركة. وتسعى الشركة لتكون بوابة نحو العالم ومنصة تسويقية إقليمية لتصدير المنتجات الزراعية الأردنية الفلسطينية إلى الأسواق العالمية خاصة أوروبا والخليج وبعض الأسواق الآسيوية مستفيدة من السمعة الجيدة للمنتجات الزراعية في البلدين من حيث الجودة والطعم والتنوع وتوفرها في أوقات معينة.كما تسعى الشركة لبناء علامة تجارية موحدة تعكس الهوية الزراعية الأردنية الفلسطينية.
تأسست الشركة برعاية وتمويل مشترك من الدولتين بعد سلسلة من المناقشات والتواصل الإقتصادي والزراعي حتى تم إطلاقها رسمياً وتسجيلها حسب الأطر القانونية في البلدين وتقوم على عدة محاور منها توحيد الجهود التسويقية للمنتجات الزراعية وتبادل الخبرات الفنية والتقنيات الزراعية وفتح قنوات تصدير مشتركة ،ودعم صمود المزارعين الفلسطينيين وتعزيز الإقتصاد الأردني.
من خلال الشركة يتم السعي لتحقيق أهداف إستراتيجية من أهمها تسويق المنتجات الزراعية من البلدين عالمياً والوصول إلى أسواق جديدة داخل وخارج الإقليم،رفع جودة المنتجات الزراعية بتطوير عمليات التعبئة والتغليف والتدريج والتبريد،دعم صغار ومتوسطي المزارعين والمساعدة على التحول إلى زراعات ذات جدوى تصديرية، بالإضافة إلى تنظيم السوق الزراعي والحد من الفوضى التسويقية وتقلبات الأسعار، وتشجيع الزراعة التعاقدية بما يضمن للمزارع سوق واضح قبل الانتاج،والعمل على تقليل الفاقد الزراعي وتحسين سلسلة التوريد والنقل والتخزين ، ودعم إنشاء بنية تحتية حديثة ونقاط بيع خارجية.
يعكس وجود هذة الشركة بدعم القطاع الزراعي خاصة لصغار المزارعين الذين يواجهون صعوبة في التسويق وإرتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج وعدم القدرة للوصول للأسواق الخارجية. وبالتالي فإن دور الشركة الرئيسي هو توفير أسواق تصديرية من خلال ربط المزارعين بالمعنيين الدوليين مما يخفف الإعتماد على السوق المحلي فقط ،والعمل على تحسين دخل المزارع بإعتماد الزراعات التعاقدية وتقليل الوسطاء، والإرشاد نحو الزراعات المطلوبة والتشجيع على زراعة محاصيل ذات جودة عالية ،كما تسعى الشركة لرفع جودة المنتجات وإطالة عمرها التسويقي والتقليل من المخاطر التسويقية بدراسة إحتياجات السوق مسبقاً وتوجيه الإنتاج حسب المتطلبات العالمية مما يقلل من فاقد الإنتاج. 
وتكمن أهم إيجابياتها في دعم المزارع وتقليل دور الوسطاء مع رفع القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية وتحقيق إستقرار نسبي للأسعار، إضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي والتكامل الإقتصادي بين الأردن وفلسطين.
وفي رؤية الشركة المستقبلية يتم التركيز على التوسع في الأسواق الدولية وإنشاء مراكز لوجستية خارجية مع السعي للتحول نحو التسويق الرقمي والزراعة الذكية وتعزيز الصناعات الغذائية للمنتجات الزراعية، ورفع تنافسية المنتج العربي عالمياً.
أما أبرز التحديات فتظهر في البيروقراطية وبطء في الإجراءات وإتخاذ القرار نوعاً ما ، وضعف التمويل مقارنة بحجم الطموحات والحاجة الى إستثمارات كبيرة في معاملات ما بعد الحصاد والتي كان من الأولى لبعض المؤسسات الرسمية الإستثمار فيها، والمنافسة الإقليمية والدولية من دول تمتلك بنية تحتية تصديرية ضخمة، إضافة إلى الظروف السياسية واللوجستية وإغلاقات المعابر والقيود على الحركة التي قد تؤثر على حركة إنسياب الصادرات خاصة من الجانب الفلسطيني والحاجة الكبيرة إلى إدارة حصيفة ومستدامة. 
في الخلاصة 
إن الشركة الأردنية الفلسطينية لتسويق المنتجات الزراعية تمثل مشروع إقتصادي وزراعي إستراتيجي يهدف إلى دعم المزارعين وفتح أسواق عالمية للمنتجات الزراعية الأردنية والفلسطينية من خلال شراكة تعزز التعاون بين البلدين وتعمل على تطوير عمليات التسويق والتصدير وتحسين جودة المنتجات.كما أن نجاح الشركة لا ينعكس فقط على المزارعين بل 

مواضيع قد تعجبك