*
الاثنين: 26 أكتوبر 2026
  • 26 أكتوبر 2026
  • 12:53
حيّهم النشامى الأردن ينتصر من جديد
الكاتب: رفاد العياصرة

هناك دولٌ لديها جيش، وهناك جيشٌ لديه دولة، والأردن هو الاثنان معاً، ففي كل مرة يحاول فيها الظلام أن يطرق بابنا يجد خلف الباب ألف نشمي ونشمية، يجد جيشاً عربياً مصطفوياً، ومخابرات عامة تحفظ الحبة والنواة، وأمناً عاماً ودركاً لا يعرفون النوم ولا التهاون. إن ما جرى من محاولة جبانة وآثمة استهدفت كنيسة حمود لم يكن يستهدف حجراً ولا جداراً، بل كان يستهدف قلب الأردن ونسيجه الوطني، وكان يريد أن يزعم أن هذا البلد الذي عاش مئة عام مسلموه ومسيحيوه على مائدة واحدة يمكن أن يُفرق، فجاء الرد الأردني حاسماً ومدوياً ليسمعه العالم كله بأن الأردن خط أحمر، وبعملية استخبارية وميدانية تدرس في أعرق الأكاديميات العسكرية تم إلقاء القبض على الخلية الإرهابية في زمن قياسي، لم يهربوا ولم يختفوا بل سقطوا في قبضة العدالة، وهو ليس إنجازاً أمنياً فحسب بل رسالة لكل عدو ومتربص بأن أمن هذا الوطن لا يُمس.

وإننا نرفع تحية إجلال وإكبار إلى سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي علمنا أنه لا مساومة على أمن الأردني وأن الجيش هو السور والأمن هو العين، فبقيادته الحكيمة وحنكته المشهودة بقي الأردن واحة أمن واستقرار في إقليم ملتهب، ونراه ببزته العسكرية بين جنوده عنواناً لهيبة الدولة والأب والقائد والسند، وكل التحية والإجلال لمقامه السامي، كما نرفع التحية إلى عضد الملك وسنده سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الذي يمضي على خطى الهاشميين شجاعة وفراسة وتواضعاً، نراه مع النشامى في الميدان يحمل البندقية والكتاب ويحمل عزيمة الشباب وحكمة القيادة، وهو رفيق الجيش وصديق الشباب ومستقبل هذه الأمة المحروس بجيل هاشمي لا يعرف الخوف حفظه الله سنداً وذخراً للملك والوطن.

ثالثاً إلى أسودنا قواتنا المسلحة الباسلة الجيش العربي وفرسان الحق نشامى المخابرات العامة ونشامى الأمن العام والدرك والدفاع المدني وكافة أجهزتنا الأمنية الذين يسهرون لننام ويقفون على الحدود وفي الأزقة وفي الكنائس والمساجد ليحمونا، لقد أثبتم مرة أخرى أنكم الأفضل في المنطقة والعالم باحترافية عالية تجلت في التتبع والرصد والتحليل وكشف الشبكة كاملة دون أن يشعر بها أحد، وبتخطيط استراتيجي ميداني محكم نفذ عملية نظيفة بلا خسائر وبلا فوضى وتم القبض على المجرمين أحياء لينالوا عقابهم العادل أمام القضاء، وبزمن قياسي لم يتجاوز ساعات قليلة بين لحظة الاعتداء الآثم ولحظة إلقاء القبض، وهي سرعة النشامى وقبضة الحق التي لا تفلت. إنكم لم تحموا كنيسة فقط بل حميتم فكرة الأردن ونموذج العيش المشترك الذي نفاخر به الدنيا، وقلتم للعالم إن المسلم والمسيحي في الأردن أسرة واحدة هاشمية واحدة وإن الاعتداء على كنيسة حمود هو اعتداء على كل مسجد في عمان والزرقاء والكرك ومعان.

لهذا نقولها اليوم بكل فخر كما قالتها، كل  أسرة  ، وبيت أردني، شكراً لقواتنا المسلحة وشكراً لأجهزتنا الأمنية وشكراً للأسرة الأردنية الواحدة التي وقفت كالبنيان المرصوص متعاضدة صلبة الموقف في وجه الإرهاب، فهذا هو الأردن الذي نعشق قوي بجيشه آمن بمخابراته عزيز بملكه وولي عهده متماسك بشعبه، حفظ الله الأردن وحفظ الله الملك وحفظ الله ولي العهد وحيهم النشامى.

مواضيع قد تعجبك