*
الاحد: 18 أكتوبر 2026
  • 18 أكتوبر 2026
  • 21:45
الأطعمة فائقة المعالجة تحت المجهر ما يبدو وجبة عادية قد يضر بصحة دماغك

خبرني - يربط العديد الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة الوزن وأمراض القلب والسكري، ولكن أضرارها قد تمتد لأبعد من ذلك، إذ تشير دراسة كندية جديدة إلى ارتباط الإفراط في تناولها بمؤشرات مبكرة لتضرر الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ لدى أشخاص في منتصف العمر، رغم عدم ظهور أعراض واضحة عليهم.

وتشمل هذه الأطعمة الوجبات الخفيفة المعبأة والمشروبات المحلّاة واللحوم المصنّعة والوجبات الجاهزة، التي غالباً ما تحتوي على كميات مرتفعة من الملح والسكر والدهون، إلى جانب مواد مضافة لتحسين الطعم والقوام وإطالة مدة الصلاحية "بحسب تقرير نشره موقع "Medical News Today".


زيادة 40% في احتمال التغيرات الدماغية
نُشرت الدراسة في مجلة "JAMA Network Open"، ووجدت أن الأشخاص الأكثر استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة بنسبة 40% لظهور مؤشرات معينة في فحوص الرنين المغناطيسي للدماغ، مقارنة بمن تناولوا كميات أقل منها.

وقد تعكس هذه المؤشرات تغيرات في الأوعية الدموية الدقيقة، ارتبطت في أبحاث سابقة بزيادة خطر السكتة الدماغية والتراجع المعرفي والخرف.

كيف أُجريت الدراسة؟
حلّل الباحثون بيانات نحو 9 آلاف كندي تتراوح أعمارهم بين 35 و69 عاماً، ولم يكن لديهم تاريخ مرضي لأمراض القلب. وأكمل المشاركون استبيانات عن أنظمتهم الغذائية، كما خضعوا لفحوص الرنين المغناطيسي التي راجعها أطباء أعصاب دون معرفة عاداتهم الغذائية.

وقال راسل دي سوزا، المؤلف الأول للدراسة في معهد أبحاث صحة السكان بجامعة ماكماستر، إن هذه التغيرات تستحق الاهتمام، لأنها ارتبطت في دراسات سابقة بمخاطر صحية عصبية.

ومع ذلك، فإن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن الأطعمة فائقة المعالجة هي السبب المباشر لهذه التغيرات، خصوصاً أن تقييم النظام الغذائي وفحوص الدماغ أُجريا في الفترة نفسها.

النساء الأكثر تأثراً
رصد الباحثون ارتباطاً أقوى لدى النساء؛ إذ بلغ احتمال ظهور المؤشرات الدماغية لدى الأكثر استهلاكاً لهذه الأطعمة نحو ضعف الاحتمال لدى الأقل استهلاكاً.

لكن دي سوزا وصف هذه النتيجة بأنها إشارة تستدعي مزيداً من البحث، وليست دليلاً قاطعاً على أن النساء أكثر تأثراً. وقد ترتبط الفروق المحتملة بالعوامل الهرمونية أو البيولوجية أو أنواع الأطعمة المستهلكة، كما لا يمكن استبعاد احتمال المصادفة.

لماذا قد يتأثر الدماغ؟
قد تسهم الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة في اضطرابات الأيض وزيادة الدهون الحشوية والالتهاب، وهي عوامل قد تؤثر في صحة الأوعية الدموية وتدفق الدم إلى الدماغ. لكن الدراسة لم تثبت أن هذه الآليات تفسر العلاقة المرصودة.

وأظهرت البيانات أن هذه الأطعمة شكّلت نحو 45% من الحصص الغذائية لدى الفئة الأعلى استهلاكاً، مقابل 16% لدى الفئة الأقل استهلاكاً. وفي المقابل، ارتفعت حصة الأطعمة الكاملة أو قليلة المعالجة لدى الفئة الأقل استهلاكاً.
خطوات بسيطة لحماية صحة الدماغ

النمط الغذائي
ينصح الباحثون بالتركيز على النمط الغذائي ككل، وزيادة تناول الفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة، مع تقليل المشروبات المحلّاة واللحوم المصنّعة والوجبات المعبأة الغنية بالملح والسكر.

ويمكن البدء بتغييرات عملية وميسورة التكلفة، مثل تناول العدس والفول والشوفان والبيض والزبادي غير المحلّى، واختيار الخضراوات والفواكه المجمّدة، واستبدال المشروبات المحلّاة بالماء.

ويؤكد الباحثون أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست متشابهة في قيمتها الغذائية، وأن النتائج لا تثبت أن جميع أصنافها تحمل المخاطر نفسها، لكنها تعزز أهمية الخيارات الغذائية في منتصف العمر للحفاظ على الصحة على المدى الطويل.

فائقة المعالجة

مواضيع قد تعجبك