*
الاحد: 18 أكتوبر 2026
  • 18 أكتوبر 2026
  • 22:54
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم

خبرني - قد تساعد بعض أنواع الشاي غير المحلّى على دعم التحكم في مستويات سكر الدم، بفضل احتوائها على مركبات نباتية ومضادات أكسدة قد تؤثر في حساسية الأنسولين والتمثيل الغذائي للجلوكوز.

لكن فوائد هذه المشروبات ليست متساوية من حيث قوة الأدلة العلمية؛ فبعض الدراسات تشير إلى فوائد محتملة، بينما أُجريت دراسات أخرى على مستخلصات ومكمّلات مركّزة، وليس على الشاي نفسه. لذلك، لا ينبغي اعتبار أي منها علاجًا للسكري أو بديلًا للأدوية الموصوفة.

ويستعرض تقرير نشره موقع "verywell health" ثمانية أنواع من الشاي قد تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي.


1. الشاي الأخضر
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف باسم "الكاتيشين"، أبرزها مركب "إيبيغالوكاتيشين غالات" (EGCG)، الذي دُرس لدوره المحتمل في تحسين استجابة الجسم للأنسولين وتنظيم استخدام الغلوكوز.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الشاي الأخضر أو مستخلصاته قد يرتبط بتحسن محدود في بعض مؤشرات سكر الدم، لكن النتائج ليست متطابقة بين الدراسات. كما لا يوجد عدد محدد من الأكواب ثبت أنه ضروري لتحقيق هذه الفوائد، خلافًا لما توحي به بعض التوصيات المتداولة.

2. الشاي الأسود
يحتوي الشاي الأسود، مثل الأخضر، على مركبات نباتية قد تؤثر في عمليات التمثيل الغذائي. وتشير دراسات رصدية إلى ارتباط تناول الشاي بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، لكن هذا الارتباط لا يثبت أن الشاي وحده هو السبب.

ويظل اختيار الشاي الأسود غير المحلّى أفضل من إضافة السكر إليه، خصوصًا لمن يحتاجون إلى مراقبة مستويات الغلوكوز. ومع ذلك، لا تزال الأدلة على تأثيره المباشر في خفض السكر لدى المصابين بالسكري محدودة.

3. الكركديه
يُحضّر شاي الكركديه من الكؤوس المجففة لزهرة الكركديه، ويتميز بمذاقه الحامض وخلوه الطبيعي من الكافيين. وقد بحثت دراسات في تأثيره المحتمل في ضغط الدم وبعض المؤشرات الأيضية، بفضل مركباته النباتية المضادة للأكسدة.

وتكتسب هذه الفوائد المحتملة أهمية لدى المصابين بالسكري، الذين قد يكونون أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. لكن الأدلة على قدرة الكركديه على خفض سكر الدم تحديدًا لا تزال غير حاسمة، ولا ينبغي الخلط بين فوائده المحتملة لضغط الدم وتأثير مثبت في الجلوكوز.

4. شاي القرفة
تحتوي القرفة على مركبات نباتية دُرست لاحتمال تأثيرها في حساسية الأنسولين وتنظيم مستويات السكر. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول القرفة قد يساعد على تحسين بعض مؤشرات التحكم في الجلوكوز، لكن النتائج متفاوتة، ولا تكفي لإثبات فاعلية شاي القرفة علاجًا للسكري.

كما أن نتائج الدراسات التي تستخدم مستخلصات القرفة أو كميات محددة منها لا يمكن تعميمها تلقائيًا على كوب الشاي المعتاد. ويُفضّل عدم الإفراط في تناول القرفة، خصوصًا نوع "كاسيا" الذي قد يحتوي على مستويات مرتفعة من الكومارين، وهي مادة قد تضر الكبد عند استهلاكها بكميات كبيرة.

5. شاي الكركم
يشتهر الكركم بخصائصه المضادة للالتهاب والأكسدة، ويحتوي على مركب «الكركمين» الذي دُرس لتأثيراته المحتملة في التمثيل الغذائي للغلوكوز والدهون.

وأشارت مراجعات علمية إلى تحسن بعض مؤشرات سكر الدم لدى أشخاص تناولوا مستحضرات الكركمين، لكن هذه النتائج لا تثبت أن شاي الكركم يمنح التأثير نفسه؛ إذ تختلف كمية المركب التي يحصل عليها الجسم باختلاف طريقة التحضير، كما أن امتصاص الكركمين محدود.

6. شاي الميليسا
تعد الميليسا، المعروفة أيضًا باسم بلسم الليمون، عشبة تنتمي إلى الفصيلة الشفوية، وتتميز برائحة حمضية منعشة. وقد بحثت دراسات في تأثير مستخلصاتها في مستويات السكر وبعض المؤشرات الصحية لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

لكن معظم الأدلة المتاحة تتعلق بالمستخلصات أو المكمّلات، وليس بشرب الشاي المحضّر من أوراق العشبة. لذلك، لا يمكن الجزم بأن كوب الميليسا يخفض سكر الدم أو الهيموغلوبين السكري بدرجة ذات أهمية سريرية.

7. البابونج
يُستخدم البابونج تقليديًا للمساعدة على الاسترخاء والنوم، وقد تكون هذه الفائدة غير المباشرة مهمة لمن يعانون اضطرابات النوم؛ إذ يرتبط النوم غير الكافي بضعف تنظيم الجلوكوز وزيادة مقاومة الأنسولين.

كما دُرست خصائص البابونج المضادة للالتهاب، لكن الأدلة على أن شربه يخفض سكر الدم مباشرة لا تزال محدودة. ومن ثم، يمكن تناوله ضمن نمط حياة صحي، من دون اعتباره وسيلة مستقلة لعلاج السكري.

8. شاي الزنجبيل
يحتوي الزنجبيل على مركبات نباتية، منها "الجينجيرول"، دُرست لخصائصها المضادة للالتهاب وتأثيراتها المحتملة في التمثيل الغذائي.

وتشير بعض الدراسات التي تناولت مكمّلات الزنجبيل إلى تحسن في مستويات الجلوكوز والهيموغلوبين السكري لدى بعض المصابين بالسكري من النوع الثاني. لكن هذه النتائج لا تثبت أن شاي الزنجبيل وحده يحقق الفوائد نفسها، ولا تزال هناك حاجة إلى دراسات أفضل لتحديد تأثيره والكمية المناسبة منه.

كيف تتناول الشاي دون الإضرار بمستويات السكر؟
تتمثل الخطوة الأهم في تناول هذه المشروبات من دون إضافة السكر أو العسل أو الشراب المحلّى؛ فإضافة هذه المكونات قد ترفع كمية الكربوهيدرات المستهلكة وتقلل الفائدة المتوقعة من اختيار مشروب غير محلّى.

كذلك، ينبغي لمرضى السكري مواصلة تناول الأدوية وفق وصف الطبيب، وعدم تقليل جرعاتها أو إيقافها اعتمادًا على الشاي أو الأعشاب. ومن يتناولون أدوية لخفض الغلوكوز أو ضغط الدم عليهم استشارة الطبيب قبل الاستخدام المنتظم للمستخلصات العشبية المركّزة، لاحتمال حدوث تداخلات دوائية.

مواضيع قد تعجبك