خبرني - إذا كنت تحاول خفض مستويات الدهون الثلاثية، فقد لا يقتصر الأمر على ما تأكله فقط، بل يمتد أيضًا إلى ما تشربه يوميًا. فالدهون الثلاثية، وهي أكثر أنواع الدهون شيوعًا في الجسم، تلعب دورًا مهمًا في تخزين الطاقة، إلا أن ارتفاعها يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة عالميًا.
وتشير بعض الدراسات إلى أن الشاي الأخضر قد يساهم في تحسين مستويات هذه الدهون، لكن النتائج لا تزال متباينة، بحسب تقرير نشره موقع "Health".
ما هي الدهون الثلاثية؟
تعد الدهون الثلاثية من أكثر أنواع الدهون شيوعًا في الجسم، حيث تلعب دورًا محوريًا في تخزين الطاقة الزائدة لاستخدامها لاحقًا. ويستمد الجسم معظمها من الغذاء اليومي، خصوصًا الزيوت والدهون الحيوانية واللحوم ومنتجات الألبان.
كما أن تناول كميات كبيرة من السكريات والكربوهيدرات البسيطة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات هذه الدهون، إذ يحولها الجسم إلى طاقة، وما يزيد منها يُخزن على شكل دهون ثلاثية.
هل الشاي الأخضر فعّال فعلًا؟
يرتبط الشاي الأخضر بعدد من الفوائد الصحية، خاصة فيما يتعلق بصحة القلب وخفض دهون الدم. ورغم أن تأثيره يبدو أوضح في تقليل الكوليسترول، فإن بعض الأبحاث تشير إلى أنه قد يساعد أيضًا في خفض الدهون الثلاثية لدى فئات معينة.
ففي مراجعة علمية حديثة، تبين أن مكملات الشاي الأخضر ساهمت في تقليل الدهون الثلاثية لدى نساء يعانين من زيادة الوزن وارتفاع هذه الدهون. كما أظهرت مراجعة أخرى أن تناول مستخلص الشاي الأخضر بجرعات مرتفعة ولفترة تتجاوز ثمانية أسابيع أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الدهون الثلاثية لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
ومع ذلك، فإن معظم هذه النتائج تعتمد على مكملات مركزة بجرعات عالية، وليس على استهلاك الشاي الأخضر بصورته التقليدية، ما يجعل فعاليته في الحياة اليومية محل نقاش.
لماذا قد يؤثر الشاي الأخضر على الدهون؟
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما قد يساعد في حماية الخلايا وتحسين صحة القلب.
ورغم أن الأدلة على خفض الدهون الثلاثية تحديدًا لا تزال غير حاسمة، فإن الأنظمة الغذائية الغنية بالشاي الأخضر ترتبط عمومًا بتحسن مستويات الكوليسترول وضغط الدم، وهو ما ينعكس إيجابيًا على صحة القلب.
أسباب ارتفاع الدهون الثلاثية
ترتبط زيادة الدهون الثلاثية بعدة عوامل تتداخل بين نمط الحياة والحالة الصحية، حيث يلعب الإفراط في تناول السعرات الحرارية والسكريات دورًا رئيسيًا، إلى جانب زيادة الوزن وقلة النشاط البدني. كما قد تسهم بعض الحالات الصحية مثل اضطرابات الغدة الدرقية، إضافة إلى العوامل الوراثية وبعض الأدوية، في ارتفاع هذه الدهون.
كيف يمكن خفض الدهون الثلاثية؟
تشير الأبحاث إلى أن التغييرات في نمط الحياة تظل العامل الأكثر تأثيرًا في خفض الدهون الثلاثية على المدى الطويل. ويشمل ذلك تحسين النظام الغذائي عبر تقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة، وزيادة تناول الألياف، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على وزن صحي.
وفي هذا الإطار، يمكن أن يكون الشاي الأخضر إضافة مفيدة ضمن نمط حياة متوازن، لكنه ليس حلًا سحريًا بمفرده.



