خبرني - يُقدَّر أن نحو 64 مليون شخص حول العالم تم تشخيصهم بفشل القلب، وهي حالة لا يستطيع فيها القلب ضخ الدم بكفاءة كافية لتلبية احتياجات الجسم.
ويُعد فشل القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي (HFpEF) أحد أكثر أنواعه شيوعًا، حيث يمثل حوالي 50% من الحالات، ويحدث عندما تصبح عضلة القلب أكثر صلابة، ما يعيق امتلاء القلب بالدم بين النبضات. وتؤدي هذه الحالة إلى احتباس السوائل، والشعور بالتعب وضيق التنفس نتيجة ضعف تدفق الدم في الجسم، بحسب تقرير نشره موقع "MedicalNews Today".
نمط الحياة والأدوية
تشمل العلاجات الحالية لفشل القلب مجموعة من الأدوية، إلى جانب تغييرات في نمط الحياة مثل فقدان الوزن، وزيادة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي منخفض الملح.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه الخيارات لا تستهدف دائمًا الأسباب الأساسية لتيبّس عضلة القلب وضعف مرونتها.
مركب طبيعي مرتبط بصحة القلب
كشفت دراسة نُشرت في مجلة Science Advances أن مركبًا طبيعيًا يُنتَج في الأمعاء يُدعى "يوروليثين A" قد يساعد في تحسين وظيفة القلب لدى مرضى HFpEF.
وينتج هذا المركب عند تناول أطعمة نباتية تحتوي على نوع من البوليفينولات يُعرف باسم "الإيلاجيتانين"، الموجودة في الرمان والتوت والجوز.
كيف يعزز صحة القلب
أجرى الباحثون تجارب على نماذج حيوانية وأنسجة قلب بشرية مُهندسة من خلايا جذعية، لدراسة تأثير "يوروليثين A" على وظيفة القلب.
وأوضح الباحث الرئيسي أن الهدف كان استهداف بروتين يُعرف باسم PKG1alpha، وهو يلعب دورًا مهمًا في مساعدة عضلة القلب على الاسترخاء.
وبحسب النتائج، فإن المركب ساعد في تحسين مرونة القلب وتقليل التصلب، وهي من المشكلات الأساسية في فشل القلب.
تحسين وظيفة القلب بنسبة 80%
أظهرت النتائج أن النماذج الحيوانية المصابة بفشل القلب والتي عولجت بالمركب شهدت تحسنًا في وظائف القلب بنسبة وصلت إلى 80% مقارنة بالمجموعات غير المعالجة.
كما أظهر نموذج الأنسجة البشرية تحسنًا ملحوظًا في قدرة خلايا القلب على الاسترخاء.
ويشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تقدم دليلًا على أن استهداف هذا المسار الحيوي قد يمثل استراتيجية علاجية جديدة.
نتائج واعدة
يرى أطباء قلب أن النتائج مثيرة للاهتمام، خاصة أنها مدعومة بنماذج حيوانية وأنسجة بشرية، لكنها ما تزال بحاجة إلى دراسات سريرية على البشر.
ويؤكد الخبراء أن التحدي القادم هو معرفة ما إذا كان هذا التأثير يمكن أن ينعكس فعليًا على المرضى من حيث تحسين الأعراض وجودة الحياة.
نظام غذائي متوازن
يشير الباحثون إلى أنه لا توجد أدلة كافية حتى الآن تدعم استخدام أطعمة معينة كعلاج مباشر لفشل القلب، لكن النظام الغذائي قد يساهم في تعزيز إنتاج هذا المركب عبر الميكروبيوم المعوي.
وتوضح أخصائية التغذية أن المركب لا يُستهلك مباشرة، بل ينتج داخل الجسم عند تناول أطعمة نباتية غنية بالمركبات النباتية.
ويوصي الخبراء بإدخال هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي متوازن بدل اعتبارها علاجًا منفردًا.



