*
الاربعاء: 02 أيلول 2026
  • 02 أيلول 2026
  • 03:36
قلة النوم مع التقدم في العمر عرض طبيعي أم مؤشر خطر

خبرني - يمثل منتصف العمر مرحلة مليئة بالتغيرات، لا تقتصر فقط على التحولات المهنية أو الأسرية، بل تمتد أيضًا إلى جودة النوم التي غالبًا ما تتدهور مقارنة بسنوات الشباب.

ويرتبط التقدم في العمر ارتباطًا وثيقًا باضطرابات النوم، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على صحة الدماغ والجسم. وتشير الدراسات إلى أن هذه المشكلة قد تكون ناتجة عن عوامل متعددة، من بينها الأدوية الجديدة والتغيرات الهرمونية، إلا أن هناك خطوات يمكن اتباعها لتحسين جودة النوم، بحسب تقرير نشره موقع "Health".


تدهور النوم مع التقدم في العمر
بدءًا من منتصف العمر، يلاحظ الكثير من الأشخاص صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، ما يؤدي إلى تقليل عدد ساعات النوم وجودته.

ويعد النوم عملية معقدة، وهناك عدة عوامل تفسر سبب اضطرابه في الأربعينيات والخمسينيات وما بعدها.

تغيّر الإيقاع اليومي
مع التقدم في العمر، تميل الساعة البيولوجية إلى التقدم، ما يجعل الشخص أكثر ميلًا للاستيقاظ والنوم مبكرًا، وهو ما يعرف بتغير الإيقاع اليومي (الساعة البيولوجية).

تدفع هذه التغيرات الطبيعية الجسم لإرسال إشارات للنوم والاستيقاظ في أوقات أبكر من المعتاد.

تغيّر أنماط النوم
يمر الدماغ أثناء النوم بدورات من النوم العميق والخفيف، لكن مع التقدم في العمر تقل فترات النوم العميق. كما يصبح النوم أكثر تقطعًا، مع زيادة الاستيقاظ خلال الليل، ما يؤدي إلى تراجع جودة النوم بشكل عام.

الأمراض المزمنة
يزداد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة في منتصف العمر، مثل السكري من النوع الثاني، وفشل القلب، وأمراض الجهاز العصبي مثل ألزهايمر، وكلها ترتبط باضطرابات النوم.

كما أن الألم المزمن يصبح أكثر شيوعًا في هذه المرحلة، وهو عامل إضافي يعيق النوم الجيد.

الأدوية
قد تؤثر بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات الصحية الجديدة على النوم، مثل مضادات الاكتئاب، وحاصرات بيتا لعلاج القلب أو القلق، وفي بعض الحالات النادرة أدوية خفض الكوليسترول.

التغيرات الهرمونية
يقل إنتاج هرمون الميلاتونين مع التقدم في العمر، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

كما تمر النساء في منتصف العمر بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث وسن اليأس، والتي قد تسبب أعراضًا مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي، ما يؤثر على جودة النوم.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 47% من النساء في مرحلة ما قبل سن اليأس، و60% في سن اليأس يعانين من اضطرابات النوم.

تغيّرات نمط الحياة
قد تسهم تغيّرات نمط الحياة في منتصف العمر في تفاقم مشاكل النوم، مثل انخفاض النشاط البدني، مما يزيد من احتمالية الأرق.
بالإضافة إلى تغيّر الروتين اليومي وصعوبة الحفاظ على جدول نوم منتظم بسبب الضغوط الأسرية أو المهنية.

التوتر والقلق
في منتصف العمر، قد تتزايد الضغوط المتعلقة بالعمل، والعلاقات، والمسؤوليات المالية، مما يزيد من القلق والتوتر وينعكس سلبًا على جودة النوم.

كما أظهرت دراسات أن القلق بشأن الأبناء البالغين أو الوالدين المسنين يؤثر بشكل مباشر على النوم، في حين أن النوم السيئ يزيد من مستويات القلق.

مواضيع قد تعجبك