*
الاثنين: 31 أغسطس 2026
  • 31 أغسطس 2026
  • 12:01
صرخة في وجه العبث 2
الكاتب: عبدالسلام الطراونة

صرخة في وجه العبث 2 :
دولة الرئيس كيف تنام واموال اجيالنا تنزف
دولة رئيس الوزراء بصفتك صاحب الولاية العامة والمسؤول الاول امام الله والشعب عن حماية مقدرات هذا الوطن نوجه اليك هذه الصرخة المدوية التي لم تعد تحتمل الصمت او المواربة كيف يغمض لك جفن وكيف يطيب لك منام وملفات استثمار اموال الضمان الاجتماعي تنزف بالملايين امام اعين الجميع دون حسيب او رقيب
ان كنت تنام مستندا الى طمانينة ما فنرجوك ان تشاركنا اياها لننام مثلك فنحن والله قد فارق النوم عيوننا ونحن نشهد مدخرات اعمارنا وشقى جباهنا وصندوق اجيالنا ومستقبل ابنائنا واحفادنا تذروه رياح القرارات غير المدروسة والارتجال الاستثماري الفج
المفارقة الصارخة والمؤلمة تكمن في المعادلة المقلوبة التي تنتهجها الحكومات ففي كل مرة نقترب فيها من نقطة التعادل المالي في الضمان نلجأ الى حلول الترقيع السهلة على حساب المواطن المنهك نتسابق لتمرير تعديلات تشريعية مجحفة تعتمد في جلها على رفع سن التقاعد وتسقيف الرواتب التقاعدية والعجز حتى عن وضع حد ادنى لرواتب تقاعدية باتت لا تسمن ولا تغني من جوع في ظل غلاء المعيشة الفاحش
هذا التغول المستمر على حقوق المشتركين يأتي دائما للهروب من استحقاق الاصلاح الحقيقي والمتمثل في وضع قوانين حصيفة وحاكمية رشيدة تضع صندوق استثمار اموال الضمان امام مسؤولية وطنية صارمة تلزمه بتحقيق نسب ارباح وعوائد سنوية مجدية لا تقل عما سبقها من سنوات فان عجزت ادارات الصندوق عن ذلك اصبح التغيير الفوري والمحاسبة الصارمة للقائمين عليها واجبا وطنيا لا يقبل التاجيل
حين يخرج مزارع عركته الارض ليفضح بالدليل القاطع تحول استثمارات الضمان الى اداة لمزاحمة الانتاج المحلي والنزول لمنافسة صغار المنتجين في محاصيل مشبعة لتباع المنتجات بخسائر فادحة وترفض في الاسواق فنحن لسنا امام سوء تقدير بل امام فساد قرار مكتمل الاركان وهو اخطر انواع الفساد واشدها تدميرا للدولة وهيبتها
دولة الرئيس الولاية العامة ليست منصبا شرفيا بل هي سيف الحق الذي يجب ان يشهر في وجه كل من خطط ورتب ونظم ومرر هذه القرارات والصفقات الخاسرة ان السكوت على هدر اموال المشتركين والمتقاعدين هو تقصير جسيم لا يغتفره التاريخ ولا يقبله الشارع
اوقفوا دولتكم هذا الخلل فورا وافتحوا تحقيقا شاملا يحيل المتسببين في هذا التراجع الاستثماري الى المساءلة الصارمة فاموال الاردنيين خط احمر وان لم تنتفض ولايتك اليوم لحمايتها ووقف استنزاف الامان الاجتماعي فلن ينفع غدا اي اعتذار حين تقع الواقعة ويضيع مستقبل الوطن
عبدالسلام صالح الطراونة

مواضيع قد تعجبك