خبرني - على الرغم من أن وصف "الخاسر النفسي والعاطفي" يُعد في الغالب وصفاً مُسيئاً، يستخدمه في الغالب من يُكافحون حاجتهم إلى إظهار انعدام الأمان والشعور بالهزيمة، إلا أن جوهر هذا الوصف يكمن في الشعور بالتقصير.
ووفقاً لما جاء في تقرير نشره موقع Your Tango، فإن هناك بعض العبارات التي يرددها أكثر الأشخاص الذين يعانون من الفشل النفسي والعاطفي بكثرة في أحاديثهم العادية. يميل هؤلاء الأشخاص إلى البقاء في حالة ركود لأنهم لا يستطيعون تحمل مسؤولية أخطائهم أو السيطرة على حياتهم. يتراجعون إلى الخلف بإلقاء اللوم على الآخرين والتهرب من التحديات وعزل أنفسهم عن العلاقات الصحية، كما يلي:
1- "ليس ذنبي"
إن أبرز سمات الشخص الذي يعاني من مشاكل نفسية وعاطفية هي عجزه عن تحمل المسؤولية. فهو يعرض علاقاته للخطر بميله إلى إلقاء اللوم على الآخرين والشعور الزائف بأنه الضحية.
2.- "لا أستطيع فعل ذلك"
وفقاً لبحث أجرته "جامعة ستانفورد"، فإن طريقة تفكير الشخص تُشكل حياته وواقعه. فعندما يكون إيجابياً ومتفائلاً ومنفتحاً على النمو، يميل إلى عيش حياة أكثر سعادة وتوازناً. أما عندما ينظر إلى حياته من منظور سلبي، ويفشل في تحمل المسؤولية ويلقي باللوم على الآخرين في تقصيره، فإنه يعيش في وهم خاطئ بأن هناك دائماً شيئاً ما ينقصه.
3- "الحياة ليست عادلة"
مع أن هذه المقولة ربما تكون درساً قاسياً لمن يتجنبون تحمل مسؤولية حياتهم، إلا أن إدراك أن الحياة ليست عادلة تماماً أمر مهم وضروري للنمو. كلما كان الشخص أكثر استعداداً للاعتراف بأخطائه وإدراك سيطرته على سعادته ونجاحه، حتى مع تغيير طريقة تفكيره، تحسنت صحته النفسية وعلاقاته.
4- "أنت مدين لي"
يتوق الكثير من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية وعاطفية إلى التقدير والثناء من الآخرين، مدفوعين بشعور بالاستحقاق دون أن يقدموا الدعم لأحد أو يحققوا أي شيء ملموس، ويشعرون أن من حولهم مدينون لهم بشيء ما. يؤدي هذا إلى عزلهم عن التواصل الحقيقي وغالباً ما يُشعل حلقة مفرغة من خيبة الأمل والسعي وراء الاهتمام.
5- "ليس لدي وقت لذلك"
يختلق الكثيرون الأعذار لجمودهم خوفاً من النقد والحكم. مع أن هذا القلق لا يجعل الشخص بالضرورة فاشلاً نفسياً وعاطفياً، إلا أن المبالغة فيه، كالعزوف عن العلاقات والتخلف عن الالتزامات والعزلة عن التواصل الصحي، يمكن أن تكون وسيلةً ضارةً لتدمير الذات، تؤثر على كل من حوله.
6- "إنهم محظوظون"
يعزو الأشخاص، الذين يشعرون بفقدان السيطرة على حياتهم أو يفضلون التهرب من المسؤولية، إنجازات الآخرين إلى الحظ المحض بدلاً من المهارة أو المثابرة. تنبع هذه العادة من تدني احترام الذات أو انعدام الأمان، مما يؤثر على العلاقات مع الآخرين، الذين غالباً ما يتحملون وطأة سلوكياتهم في إلقاء اللوم على غيرهم.
7- "أنا متعب للغاية"
بحسب عالمة النفس سوزان كراوس ويتبرن، فإن العديد من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية وعاطفية يختلقون الأعذار باستمرار لأخطائهم ويتصرفون بدافع الخوف. إنهم قلقون بشأن تحمل المسؤولية بدافع الخوف من الفشل في علاقاتهم وحياتهم.
8- "لا أحد يهتم لأمري"
على الرغم من الصورة النمطية السلبية التي تُلاحقهم، فإن العديد من أكثر الأشخاص فشلاً وانتقاداً للآخرين قد تربوا على أنماط تفكير سلبية من قِبل آبائهم، وأُثيرت هذه الأفكار بتجارب طفولتهم.
يؤكد خبراء مركز سيج لعلوم الأعصاب أن لدى كل شخص دافعاً فطرياً للبقاء، بدءاً من روتين صيد الأسلاف وجمعهم للثمار وصولاً إلى الحياة الحالية في علاقات متنوعة. يتأقلم الخاسرون عاطفياً مع خيبة الأمل في نمو علاقات قوية عن طريق التقليل من شأن الآخرين وتخريب العلاقات بطرق تجعلهم يشعرون بالعزلة والمرارة.
9- "لو كنت مثلهم لكنت أفضل حالاً"
إن ثقافة المقارنة حلقة مفرغة سامة تؤثر حتى على أكثر الأشخاص ثقة بأنفسهم، خاصة مع سهولة الوصول إلى التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي للأجيال الشابة. ووفقاً لخبراء من مركز ماسترز للاستشارات في كالغاري، فإن هذه الحاجة الفطرية لمقارنة النفس بالآخرين غالباً ما تُعرض صحة الشخص النفسية للخطر، مُسببةً مشاعر انعدام الأمان التي يصعب التخلص منها.
10- "بإمكاني فعل ذلك لو أردت"
يلجأ الخاسرون غالباً إلى مهاجمة الآخرين والتقليل من شأنهم للتخفيف من شعورهم بعدم الاستحقاق، وذلك عادةً من خلال التعليقات المتعالية والسلوكيات النرجسية الصريحة. يسهل عليهم تجاهل حماس الآخرين، لأنه يُضخم عجزهم عن الإنجاز.
11- "سأبدأ غداً"
بينما يقع الكثيرون ضحية التسويف في حياتهم المضطربة، يتجنب الخاسرون نفسياً وعاطفياً المواقف غير المريحة باستمرار. يفضلون البحث عن التقدير الخارجي من خلال التذمر من معاناتهم أو مدى الظلم الذي يحيط بهم.
وانطلاقاً من الخوف من الفشل وانعدام الأمان - وهما سمتان يعاني منهما الكثيرون - يسعى العديد من هؤلاء الأشخاص إلى نيل استحسان الآخرين قبل القيام بأي شيء ذي قيمة.



