*
الاربعاء: 15 تموز 2026
  • 15 تموز 2026
  • 18:30
الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت يحذّر من كلفة خفيّة للذكاء الاصطناعي

خبرني  - حذر الرئيس التنفيذي لشركة "مايكروسوفت"، ساتيا ناديلا، من الاعتماد المتزايد على نماذج الذكاء الاصطناعي المغلقة، معتبرًا أن المؤسسات قد تدفع ثمنًا يتجاوز تكلفة الاستخدام، عبر منح مطوري هذه النماذج إمكانية الوصول إلى معارفها وبياناتها التشغيلية.

وجاءت تصريحات ناديلا في منشور تناول فيه المخاوف المتزايدة داخل قطاع التكنولوجيا من أن تتحول الشركات المطورة للنماذج المغلقة، مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، إلى منافسين لعملائها مع تراكم المعرفة المستمدة من استخدام منتجاتها.

وقال إن المؤسسات "تدفع ثمن الذكاء مرتين"، الأولى مقابل استخدام الخدمة، والثانية عبر مشاركة بياناتها وتعليماتها وملاحظاتها، وهي معلومات يرى أنها تتحول إلى معرفة مؤسسية قيّمة تساعد على تحسين النماذج.

وأوضح أن نماذج الذكاء الاصطناعي تتعلم من تعليمات المستخدمين، وتصحيحاتهم، والأدوات التي تستخدمها أنظمة الوكلاء الذكية، ما يمنح مطوريها فهمًا متزايدًا لآليات عمل المؤسسات واحتياجاتها.

ودعا ناديلا إلى تمكين الشركات من الاحتفاظ بالملكية الكاملة لبياناتها، بما في ذلك التعليمات والملاحظات والبيانات الناتجة عن الاستخدام، مقترحاً إنشاء بيئات تعلم خاصة داخل البنية السحابية للمؤسسات، إلى جانب اعتماد طبقات تنسيق تسمح بالتنقل بين نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة بدلاً من الارتباط بمزود واحد.

كما رأى أن من حق المؤسسات الاستفادة من تقنيات "تقطير" النماذج (Distillation)، التي تعتمد على استخدام مخرجات النماذج لتطوير نماذج أخرى أقل تكلفة، مشيرًا إلى أن السماح لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام البيانات العامة في التدريب ينبغي أن يقابله السماح للمؤسسات بالاستفادة من مخرجات تلك النماذج.

وأشار إلى أن "أنثروبيك" كانت قد اتهمت في وقت سابق نماذج صينية مفتوحة المصدر بإرسال طلبات مكثفة إلى نموذج "كلود" بهدف تحسين أدائها، وهو ما أعاد الجدل بشأن حدود استخدام مخرجات النماذج التجارية.

وتتزامن هذه الدعوات مع توجه متزايد لدى عدد من الشركات إلى تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر داخل بنيتها التحتية الخاصة، سعياً إلى خفض التكاليف وتعزيز السيطرة على البيانات الحساسة.

وقالت إيديت ليفين، الرئيسة التنفيذية لشركة "سولو.آي أو"، إن كثيرًا من المؤسسات باتت تفضل النماذج المفتوحة المصدر بعد اختبار النماذج المغلقة، لما توفره من مرونة أكبر وتحكم كامل بالبيانات، مع مستوى أداء يقترب من النماذج التجارية الكبرى.

كما أظهرت بيانات حديثة ارتفاع استخدام النماذج مفتوحة المصدر عبر منصات مثل "فيرسل" و"أوبن راوتر"، في مؤشر على تنامي الإقبال عليها داخل بيئات العمل المؤسسية.

وتعكس تصريحات ناديلا اتجاهًا متزايدًا داخل قطاع التكنولوجيا يدعو إلى تحقيق توازن بين الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي والحفاظ على ملكية البيانات والمعرفة المؤسسية.

مواضيع قد تعجبك