*
الاربعاء: 15 تموز 2026
  • 15 تموز 2026
  • 18:46
باي بال في مرمى الاستحواذ عرض يتجاوز 53 مليار دولار

خبرني - قفز سهم «باي بال» بنحو 18% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما كشفت تقارير عن تلقي الشركة عرض استحواذ مشترك من «سترايب» و«أدفنت»، في صفقة قد تتجاوز 53 مليار دولار.

وبحسب وكالة رويترز، نقلا عن مصدرين مطلعين على المفاوضات، تبلغ قيمة العرض 60.50 دولارًا للسهم، بما يمثل علاوة سعرية تقارب 28% مقارنة بسعر إغلاق السهم الثلاثاء. ويحظى العرض بدعم تمويل مصرفي ملتزم به بقيمة تقارب 50 مليار دولار، فيما يقترح استحواذ شركة المدفوعات الرقمية «سترايب» وشركة الاستثمار المباشر «أدفنت إنترناشيونال» على «باي بال» عبر ملكية مشتركة، دون تقسيم أعمال الشركة.

وبحسب المصادر، جاء العرض الحالي بعد تواصل أولي بين الأطراف في أوائل أبريل/نيسان الماضي، إلا أن «باي بال» لم تقدم حتى الآن ردًا رسميًا، بينما تسعى «سترايب» و«أدفنت» إلى دفع المفاوضات قدمًا خلال الأسابيع المقبلة.

ويقضي المقترح باستحواذ الشركتين على «باي بال» بشكل مشترك، مع امتلاك كل منهما حصة متساوية، دون تفكيك أعمال الشركة، غير أن المصادر شددت على أنه لا توجد ضمانات بإتمام الصفقة.

وارتفع سهم «باي بال» بنسبة 16.2% خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق عقب انتشار أنباء العرض.

تأسست «باي بال» في أواخر تسعينيات القرن الماضي، وكانت من أوائل الشركات الرائدة في مجال المدفوعات الرقمية، لكنها واجهت في السنوات الأخيرة منافسة متصاعدة مع انتشار وسائل الدفع البديلة، مثل Apple Pay وGoogle Pay، ما أثر على نموها وقيمتها السوقية.

وبعد أن بلغت القيمة السوقية للشركة نحو 360 مليار دولار في عام 2021، تراجعت إلى نحو 36 مليار دولار خلال العام الجاري، فيما فقد السهم أكثر من 40% من قيمته خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.

خطة لإعادة الهيكلة
ومنذ توليه منصب الرئيس التنفيذي في مارس/آذار، أطلق إنريكي لوريس خطة واسعة لإعادة هيكلة الشركة وتبسيط عملياتها، مع التركيز على استعادة النمو.

وفي أبريل/نيسان، أعادت «باي بال» تنظيم أعمالها إلى ثلاث وحدات رئيسية تشمل خدمات الدفع عند الشراء، وخدمات المستهلك المالية Venmo، وخدمات المدفوعات والعملات المشفرة، بالتوازي مع إجراء تغييرات إدارية واسعة.

وتأتي الصفقة المحتملة في وقت يشهد فيه قطاع المدفوعات العالمي نشاطًا متزايدًا في عمليات الاندماج والاستحواذ، مدفوعًا بالتطورات السريعة في التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، وسعي الشركات إلى التوسع في مجالات سريعة النمو، مثل المدفوعات العابرة للحدود والمدفوعات بين الشركات.

وكانت شركة غلوبال بايمنتس قد وافقت في عام 2025 على الاستحواذ على منافستها وورلد باي من شركتي إف آي إس وجي تي سي آر مقابل 24.25 مليار دولار، كما استحوذت شركة نوفي الكندية، المدعومة من أدفنت إنترناشيونال، على بايونير غلوبال مقابل 2.75 مليار دولار.

وفي تطور آخر، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن شركة ماستركارد تدرس بيع حصة أغلبية في شركتها البريطانية فوكالينك إلى البنوك البريطانية، استجابة لمخاوف تتعلق بملكية أصول استراتيجية من قبل شركات أمريكية.

نتائج مالية وخطط للذكاء الاصطناعي
حققت «باي بال» إيرادات بلغت 8.35 مليار دولار خلال الربع الأول من العام، بزيادة 7% على أساس سنوي، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 8.05 مليار دولار.

كما ارتفع إجمالي حجم المدفوعات، بعد استبعاد أثر تقلبات أسعار الصرف، بنسبة 8% إلى نحو 464 مليار دولار.

وفي مايو/أيار، أعلن الرئيس التنفيذي للشركة خططًا للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تبسيط العمليات وتقليل الازدواجية في الهيكل الوظيفي، مؤكدًا أن هذه المبادرات ستوفر نحو 1.5 مليار دولار خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، على أن يُعاد استثمارها لدعم النمو.

وتعد سترايب، المملوكة للقطاع الخاص، من أعلى شركات التكنولوجيا المالية قيمة في العالم، إذ بلغت قيمتها 159 مليار دولار خلال عملية بيع أسهم للموظفين والمستثمرين في فبراير/شباط الماضي، بزيادة تجاوزت 70% مقارنة بتقييمها قبل عام.

وتتخذ الشركة من سان فرانسيسكو ودبلن مقرًا لها، وتوفر حلولًا تتيح للشركات قبول المدفوعات، وإجراء التحويلات المالية، وأتمتة العمليات المالية.

مواضيع قد تعجبك