عوامل قد تضعف الذهب

قد تضغط بعض التطورات التي تستجد على الأسواق على الذهب ليتلاشى التعافي الحالي ويتحول المعدن النفيس إلى الاتجاه الهابط، أبرزها ارتفاع الدولار الأمريكي بضغط من الحرب الدائرة في الشرق.

وتدفع هذه الحرب الدولار الأمريكي في الاتجاه الصاعد، إذ تعزز توقعات بارتفاع التضخم ولجوء بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على معدلات فائدة مرتفعة، ما يصب في صالح الدولار الأمريكي، ومن ثم يضعف الذهب.

ويؤدي ارتفاع النفط إلى تصاعد توقعات المزيد من التضخم في الولايات المتحدة، ما يعزز أيضاً مكانة العملة الأمريكية على حساب المعدن النفيس.

وشهدت تدفقات رؤوس الأموال على صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب تراجعاً في يونيو/حزيران الماضي، ما ألقى الضوء على أن هناك عمليات بيع مكثف الذهب. وتمثل حيازات هذه الصناديق نسبة كبيرة من الأسواق العالمية للذهب.

وواصل المستثمرون على مستوى العالم تقليص حيازاتهم من صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب خلال يونيو/حزيران الفائت، إذ شهدت هذه الصناديق خروج تدفقات رؤوس أموال بقيمة 8.9 مليار دولار أمريكي خلال ذلك الشهر، وفقاً للمجلس العالمي للذهب.

كما انخفض إجمالي الأصول المُدارة في هذه الصناديق بنسبة 13 في المئة إلى 526 مليار دولار أمريكي، في حين تراجعت الحيازات بمقدار 74 طناً إلى 4047 طناً.

على النقيض من ذلك، هناك عامل دعم مهم قد يساعد المعدن النفيس على الصمود في مواجهة هذه الضغوط، يتمثل في زيادة مشتريات البنوك المركزية من الذهب لتنويع احتياطياتها النقدية.

واستأنفت البنوك المركزية شراء الذهب في أبريل/نيسان الماضي، إذ اشترت 19 طناً. وجاء ذلك ليلقي الضوء على زيادة في صافي المشتريات مقارنةً بالشهر السابق، وفقاً لمجلس الذهب العالمي.

وقال المجلس إن البنك المركزي البولندي كان صاحب نصيب الأسد من مشتريات الذهب المؤسسية، إذ اشترى 14 طناً من الذهب ليصل إجمالي مشترياته من الذهب منذ بداية هذا العام إلى 45 طناً.

وجاءت الصين في المركز الثاني، إذ أشار تقرير مجلس الذهب العالمي إلى شراء بنك الصين الشعبية ثمانية أطنان من الذهب لتعزيز وتنويع احتياطياته النقدية لتسجل حيازاته من الذهب ارتفاعاً إلى 2322 طناً.