انتهى الدور الذي يُتهم تشانغ بلعبه في تجارة المخدرات بشكل مفاجئ، عندما ألقت السلطات المكسيكية القبض عليه في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2024.

واتخذ أحد القضاة قراراً مثيراً للجدل بوضعه قيد الإقامة الجبرية، إلا أن تشانغ تمكن من الفرار، إذ أفادت تقارير بأنه خرج عبر فتحة في أحد الجدران، قبل أن يستقل طائرة خاصة إلى كوبا ومنها إلى روسيا.

لكن سلطات الحدود الروسية اكتشفت أن وثائق سفره مزورة، فأُعيد إلى كوبا، التي سلمته بدورها إلى المكسيك، قبل أن يجري ترحيله إلى الولايات المتحدة.

وأثار اعتقاله اهتماماً واسعاً حول العالم، كما شكّل صدمة بين خريجي جامعة بكين، حيث كان قد درس اللغة الإسبانية.

ويقول أليكس: "كان الجميع يتحدث عن الأمر، كانت قصة صادمة للغاية، وربما أصبح أحد أشهر خريجي جامعة بكين".

وفي مدينة كولياكان، يقول أعضاء في الكارتل إن غياب تشانغ انعكس سريعاً على نشاطهم، فيما يقول لويس إن الحصول على السلائف الكيميائية أصبح "صعباً للغاية".

أما إنريكي فيقول: "أخذوا الرجل، فعمّت الفوضى"، ويضيف أن تشانغ "كان صاحب شبكة العلاقات في الصين"، وأن الكارتلات اضطرت إلى "البدء من الصفر وإنشاء مسار جديد للإمدادات".

وفي الفترة نفسها تقريباً، رصدت إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية تراجعاً في نقاء الفنتانيل، وقالت إن ذلك "يتوافق مع مؤشرات على أن العديد من مصنّعي الفنتانيل في المكسيك يواجهون صعوبة في الحصول على بعض السلائف الكيميائية الأساسية".

لكن فيكتوريا ديتمار ترى أن اضطراب سلاسل إمداد المخدرات يكون عادة مؤقتاً، وتصفه بأنه "لعبة مستمرة من الكر والفر".

وتشير أبحاثها إلى أنه عندما يُستبعد الوسطاء أو تُفرض قيود على بعض المواد الكيميائية الأساسية، يتكيف منتجو الفنتانيل سريعاً، سواء عبر إيجاد بدائل أو تطوير أساليب تصنيع جديدة.

كما يمكن استبدال الأشخاص الذين يشكلون حلقات رئيسية في سلسلة الإمداد، حتى أولئك الذين يُعتقد أنهم يتمتعون بشبكة علاقات واسعة مثل تشانغ.

ويقول إنريكي إن هناك شخصاً آخر مرشحاً للقيام بهذا الدور، وهو أيضاً صيني الجنسية، لكنه يرفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل "حرصاً على سلامته".

ويقول عضو آخر في الكارتل، يصف نفسه بأنه مسؤول عن نقل البضائع والأفراد داخل التنظيم: "صحيح أن كل هذا بدأ بفضله [الأخ وانغ]، لكنه ترك وراءه شبكة واسعة من العلاقات ساعدتنا على الاستمرار".

ويضيف: "إذا غاب، فسيحل محله شخص آخر... هذه التجارة لن تتوقف".