الى ديلي تلغراف التي تتحدث عن أداة مختلفة في مواجهة مرض ألزهايمر، عبر علاج تجريبي يستهدف المرض قبل ظهور أعراضه.

تكتب لورا دونيلي، محررة الشؤون الصحية في صحيفة ديلي تلغراف، عن تجربة سريرية كبرى لعقار ترونتينيماب، تهدف إلى معرفة ما إذا كان قادراً على تأخير أعراض ألزهايمر أو منع ظهورها لدى الأشخاص المعرضين للإصابة، قبل أن يواجهوا أي مشكلات في الذاكرة.

وسيُعطى العقار، الذي تنتجه شركة روش السويسرية، لنحو 1,600 شخص، مرة شهرياً. وتستهدف تجربة المرحلة الثالثة، وهي المرحلة النهائية من الاختبارات قبل طلب الموافقة على علاج جديد، أشخاصاً يبلغون 55 عاماً أو أكثر ولا يعانون ضعفاً إدراكياً، لكن فحوص الدم تكشف لديهم مؤشرات حيوية مرتبطة بتطور ألزهايمر.

وتقول دونيلي إن العقار يعمل على إزالة لويحات الأميلويد التي تتراكم في الدماغ.

وتنقل الصحيفة عن كبيرة المسؤولين العلميين في جمعية ألزهايمر، ماريا كاريو، قولها إن استهداف المراحل الأولى للمرض يمثل مستقبل الرعاية، إذ قد تحقق العلاجات أكبر فائدة في هذه المرحلة، وربما تمنع ظهور أعراض الخرف.

ويُعد ترونتينيماب نسخة أحدث من عقاري ليكانيماب ودونانيماب، وهما أول دواءين ثبتت قدرتهما على إبطاء تقدم ألزهايمر. وهما مرخصان في بريطانيا، لكنهما غير متاحين عبر هيئة الخدمات الصحية الوطنية بسبب عدم اعتبارهما مجديين من حيث الكلفة. وقد صُمم العلاج الجديد للوصول إلى الدماغ بكفاءة أكبر، مع مؤشرات إلى آثار جانبية أقل وحاجة محدودة إلى المراقبة، ما قد يخفض كلفته.

لكن دونيلي تشدد على أن قدرة العقار على إزالة اللويحات لا تعني حتى الآن أنه يمنع التراجع الإدراكي، وهو ما تسعى التجربة الجديدة إلى التحقق منه. وتذكّر بأن ليكانيماب ودونانيماب أبطآ التراجع الإدراكي لدى المرضى الذين ظهرت عليهم الأعراض بنسبة 27 في المئة و35 في المئة على التوالي.

وتنقل الصحيفة عن هيلاري إيفانز-نيوتن، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة أبحاث ألزهايمر في المملكة المتحدة، توقعها حدوث تحول خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، قد يتيح حماية صحة الدماغ قبل تطور الأعراض.