*
الثلاثاء: 14 تموز 2026
  • 14 تموز 2026
  • 19:52
زيادة مرتبات الحكومة في مصر خلال يوليو 2026 التفاصيل الكاملة

خبرني - بدأت مصر تطبيق الزيادة الجديدة في أجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة الاقتصادية، بعد نشر قرار رئيس مجلس الوزراء، الذي حدد الحد الأدنى لإجمالي الأجر الشهري لكل درجة وظيفية، اعتبارا من الأول من يوليو/تموز 2026.


ويرتفع الحد الأدنى العام للأجور بموجب القرار إلى 8 آلاف جنيه شهريا للعاملين على الدرجة السادسة، بينما يصل إلى 14 ألفا و500 جنيه للعاملين على الدرجة الممتازة، في إطار حزمة حكومية تستهدف تحسين دخول الموظفين ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.


ولا تعني الأرقام الواردة في القرار أن جميع الموظفين سيحصلون على راتب موحد، إذ تمثل حدًا أدنى لإجمالي الأجر، بينما يختلف ما يتقاضاه العامل فعليًا بحسب درجته الوظيفية وأقدميته والبدلات والحوافز والمزايا المالية المستحقة له.

الحد الأدنى للأجور حسب الدرجة الوظيفية
وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء المنشور في الجريدة الرسمية، جاءت الحدود الدنيا لإجمالي الأجر الشهري على النحو التالي:

الدرجة الممتازة: 14 ألفًا و500 جنيه شهريًا.
الدرجة العالية: 12 ألفًا و250 جنيهًا شهريًا.
درجة مدير عام: 11 ألفًا و250 جنيهًا شهريًا.
الدرجة الأولى: 9 آلاف و500 جنيه شهريًا.
الدرجة الثانية: 9 آلاف جنيه شهريًا.
الدرجة الثالثة: 8 آلاف و750 جنيهًا شهريًا.
الدرجة الرابعة: 8 آلاف و500 جنيه شهريًا.
الدرجة الخامسة: 8 آلاف و250 جنيهًا شهريًا.
الدرجة السادسة: 8 آلاف جنيه شهريًا.
وتطبق هذه القيم على الموظفين والعاملين لدى أجهزة الدولة والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية، وفق الدرجة الوظيفية التي يشغلها كل موظف أو ما يعادلها.

هل يحصل كل موظف على زيادة محددة؟
نص القرار على صرف حافز تكميلي للموظف أو العامل الذي يقل إجمالي أجره الشهري عن الحد الأدنى المحدد لدرجته الوظيفية.

ويمثل الحافز التكميلي الفرق بين ما يتقاضاه الموظف بالفعل وبين الحد الأدنى المقرر في القرار، بما يضمن عدم انخفاض إجمالي أجر أي موظف عن القيمة المحددة لدرجته.

نمو الاستثمارات وإيرادات السياحة وقناة السويس.. روافد مصر الدولارية تنتعش بقوة
على سبيل المثال، إذا كان موظف على الدرجة الثالثة يحصل على إجمالي أجر قدره 8 آلاف جنيه، فإنه يستحق حافزًا تكميليًا بقيمة 750 جنيهًا، ليصل إجمالي أجره إلى 8 آلاف و750 جنيهًا، أما إذا كان إجمالي ما يتقاضاه الموظف يساوي الحد الأدنى المحدد أو يزيد عليه، فلن يحصل على فرق إضافي تحت مسمى الحافز التكميلي.

وبذلك، لا تعني زيادة الحد الأدنى العام إلى 8 آلاف جنيه إضافة ألف جنيه تلقائيًا إلى راتب جميع الموظفين، وإنما تتحدد قيمة الزيادة الفعلية وفق الأجر الحالي لكل عامل ودرجته الوظيفية.

بدلات لا تدخل في حساب الحافز التكميلي
أوضح قرار رئيس مجلس الوزراء أن عددًا من المزايا المالية لا يدخل ضمن العناصر المستخدمة في حساب الفرق بين أجر الموظف والحد الأدنى الجديد.

وتشمل المزايا المستثناة:

 حافز جذب العمالة.
 الحافز التعويضي.
 الحافز الإضافي.
بدلات التفرغ.
 بدلات ورواتب الإقامة في المناطق النائية.
 البدلات المقررة عن ظروف ومخاطر الوظيفة.
 قيمة المزايا العينية.
وأكد القرار استمرار صرف هذه الحوافز والبدلات والمزايا للمستحقين، وفق القواعد والضوابط المنظمة لها، من دون المساس بها عند تطبيق الحد الأدنى الجديد.

موعد صرف مرتبات يوليو بالزيادة الجديدة
ووفقًا لما أعلنته وزارة المالية المصرية، يبدأ صرف مرتبات شهر يوليو/تموز 2026 اعتبارًا من يوم 20 من الشهر نفسه، متضمنة الزيادات الجديدة المقررة للعاملين بالدولة.

وأوضحت الوزارة أن المستحقات ستكون متاحة من خلال ماكينات الصراف الآلي وفق المواعيد المحددة لكل جهة إدارية، داعية الموظفين إلى عدم التزاحم، نظرًا لإتاحة الرواتب في أي وقت اعتبارًا من تاريخ بدء الصرف.

وتتضمن حزمة تحسين الأجور، إلى جانب رفع الحد الأدنى، صرف علاوات دورية وخاصة للعاملين بالدولة، فضلًا عن زيادة الحافز الإضافي بمبالغ مقطوعة، وفقًا للفئات والقواعد القانونية المنظمة للاستحقاق.

وبحسب البيانات المعلنة، يحصل العاملون المخاطبون بقانون الخدمة المدنية على علاوة دورية، فيما يحصل غير المخاطبين بالقانون على علاوة خاصة، إلى جانب الحافز الإضافي الشهري.

الحد الأدنى يشمل شركات قطاع الأعمال
قال نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، مجدي البدوي، إن العاملين بشركات قطاع الأعمال العام الذين يقل إجمالي ما يتقاضونه عن 8 آلاف جنيه سيستفيدون أيضًا من تطبيق الحد الأدنى الجديد، بما يضمن وصول دخولهم إلى القيمة المقررة.

وأوضح  أن قيمة الأجر لا ينبغي تقييمها بناءً على الرقم المالي فقط، وإنما وفق قدرته الشرائية ومدى قدرته على تلبية الاحتياجات الأساسية للعامل وأسرته.

وأشار إلى أن تحقيق الاستفادة الحقيقية من زيادة الأجور يتطلب السيطرة على معدلات التضخم وأسعار السلع والخدمات، حتى لا تتراجع القيمة الفعلية للزيادة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة.

أكد مجدي البدوي أن العاملين بالقطاع الخاص لا تشملهم الزيادة الحكومية إلى 8 آلاف جنيه بصورة تلقائية، إذ ينتظرون قرارًا مستقلًا من المجلس القومي للأجور يحدد قيمة الحد الأدنى الجديد وموعد تطبيقه.

وأوضح نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن طبيعة الموازنات في القطاع الخاص تختلف عن الموازنة العامة للدولة، إذ يبدأ العام المالي الحكومي في يوليو/تموز، بينما تبدأ موازنات غالبية شركات القطاع الخاص في يناير/كانون الثاني.

وأضاف أن قانون العمل الجديد جعل قرارات المجلس القومي للأجور ملزمة لأصحاب الأعمال، ومنح مفتشي وزارة العمل صلاحيات متابعة مدى التزام المنشآت بتطبيق الحد الأدنى للأجور.

وأشار البدوي إلى أن الشركات المخالفة لقرارات الحد الأدنى قد تواجه غرامات مالية تتراوح بين ألفي جنيه و20 ألف جنيه عن كل عامل لم يطبق عليه القرار، وفقًا لأحكام قانون العمل.

زيادة الأجور والقوة الشرائية
من جانبه، قال خبير التنمية المحلية في مصر، الدكتور الحسين حسان، إن رفع الحد الأدنى للأجور يمثل خطوة مهمة لدعم الحماية الاجتماعية وتحسين دخول العاملين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط التضخمية.

وأضاف حسان أن زيادة الأجور يمكن أن تسهم في تنشيط الأسواق المحلية عبر رفع معدلات الإنفاق الاستهلاكي، بما ينعكس على حركة النشاط الاقتصادي.

لكنه شدد على ضرورة أن تتزامن الزيادة مع إجراءات لضبط الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار، إلى جانب دعم الإنتاج والاستثمار، حتى لا يقتصر أثرها على زيادة الدخل الاسمي للموظف من دون تحسن حقيقي في قدرته الشرائية.

وأوضح أن مراجعة منظومة الأجور بصورة دورية تعكس توجهًا نحو تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، لكنها تحتاج إلى سياسات اقتصادية متكاملة تحافظ على قيمة الزيادة وتمنع تآكلها بفعل التضخم.

مواضيع قد تعجبك