وتعرضت ثلاث سفن لهجمات في مضيق هرمز في الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث لم يسفر أي منها عن وقوع إصابات أو أضرار بيئية.

وكانت قد أُصيبت السفينة الأولى بمقذوف لم تُحدّد طبيعته، في جانبها الأيسر، فيما كانت تبحر قبالة سواحل عُمان، ما أدّى إلى اندلاع حرائق فيها، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO".

ومن دون توجيه أي اتهام مباشر لأي طرف، أفادت الهيئة البريطانية بوقوع حادثين آخرين، إذ استهدف مقذوف لم تُحدد طبيعته ناقلة نفط وأصابها بأضرار "هيكلية"، واستهدفت طائرة مسيّرة مجهولة المصدر ناقلة نفط أيضاً.

وقال مسؤول أمريكي آخر، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن المؤشرات الأولية تفيد بأن إيران أطلقت النار على ثلاث سفن تجارية.

ومن بين هذه السفن، ناقلة سعودية وأخرى قطرية للغاز المسال اتّهمت الدوحة طهران باستهدافها، وذلك رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

واستدعت الدوحة الثلاثاء المبعوث الإيراني لديها. وجاء في بيان للخارجية القطرية أن الدوحة نددت باستهداف الناقلة "الركيات"، معتبرة أن ذلك "يمثل انتهاكاً خطيراً لسلامة الملاحة الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقاً واضحاً وصريحاً لقواعد القانون الدولي".

أمّا السعودية، فأدانت "استهداف إيران للناقلة السعودية (وديان) خلال عبور الناقلة مضيق هرمز"، وفق ما ذُكر في بيان وزارة الخارجية السعودية.

وأكدت الوزارة أن "هذا اعتداء على أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية"، محملة "إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وأضرارها وتداعياتها كافة".

 

وتضرّرت السفن التجارية بشكل كبير جرّاء الحرب في الشرق الأوسط منذ الأول من مارس/آذار حين أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي ردّاً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية عليها، في حين فرضت الولايات المتحدة من جهتها حصاراً على الموانئ الإيرانية.

واستؤنفت حركة الملاحة البحرية بعد توقيع اتفاق إطار بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران لإنهاء الحرب، ومع ذلك، تُكرر إيران، رغم المعارضة الأمريكية، أنه لن تكون هناك عودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل النزاع عندما كان المرور عبر المضيق مجانياً، وتهدد طهران السفن التي قد تحاول التهرب أو الالتفاف حول المسار الوحيد الذي سمحت به والذي يمتد على طول سواحلها.

وفي نهاية يونيو/حزيران، اتهمت واشنطن إيران باستهداف سفينتين وقصفت البلاد ردّاً على ذلك، لترد طهران بدورها باستهداف جارتَيْها في الخليج، الكويت والبحرين. عقب ذلك، اتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف مؤقت للأعمال العدائية.

ومضيق هرمز هو الممر المائي الرئيسي الذي يربط الدول الغنية بالنفط في الشرق الأوسط ببقية العالم، لا سيما بالأسواق الآسيوية.

وفي العام 2024، كان يمرّ عبره حوالى 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، وهو ما يعادل تقريباً 20 في المئة من الاستهلاك العالمي للنفط السائل، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.