استمدّ اسم "آي يلدز" من رمزي الهلال والنجمة في العلم التركي، وينعكس ذلك في التصميم المعماري للمجمع. وتشير تقارير تركية إلى أن المشروع يضم بنية مركزية على شكل هلال، ومبنىً على شكل نجمة مخصصاً للاستقبال والمعارض.

وتقول المصادر التركية إن المشروع يمتد على مساحة تقارب 12.6 مليون متر مربع، مع نحو 890 ألف متر مربع من المساحات المغلقة، وبقدرة استيعابية تصل إلى نحو 15 ألف شخص.

ويضم المجمع، بحسب المعلومات المنشورة، قاعات مؤتمرات بسعات مختلفة، وساحة مراسم دائرية تبلغ مساحتها نحو 23 ألف متر مربع، ومكاتب ومرافق للقيادات العسكرية ووزارة الدفاع، إضافة إلى مبنى مخصص للاستقبال والمعارض.

وقد استخدمت بعض وسائل الإعلام التركية وصف "البنتاغون التركي" عند الحديث عن حجم المشروع ووظيفته كمقر مشترك للمؤسسات العسكرية. غير أن هذا الوصف يبقى توصيفاً إعلامياً للتقريب، وليس اسماً رسمياً للمجمع.

وتقول تقارير تركية إن مجمع "آي يلدز" يستخدم تقنيات بناء وتجهيزات حديثة، وإن تصميمه يتضمن دفاعات ضد تهديدات سيبرانية وباليستية، إضافة إلى مخاطر كيميائية وبيولوجية وإشعاعية ونووية.

لكن حتى الآن لا توجد تفاصيل عن طبيعة هذه الأنظمة أو مستوى الحماية الفعلية داخل المجمع.

 

ما دوره خلال قمة الناتو؟

تستضيف أنقرة قمة حلف شمال الأطلسي في وقت تقول رويترز إن تركيا تسعى إلى إبراز نمو قطاعها الدفاعي، والدفع نحو رفع القيود المفروضة على تجارة السلاح والتكنولوجيا الدفاعية معها.

وتشارك في القمة الدول الـ32 الأعضاء في الحلف، إلى جانب ضيوف وشركاء من خارجه، وسط ملفات تشمل الإنفاق الدفاعي، والحرب في أوكرانيا، والتعاون الصناعي العسكري، وتداعيات الحرب مع إيران.

وتقول رويترز إن أنقرة تريد أيضاً تحسين موقعها في ملفات عالقة مع حلفائها، من بينها برنامج مقاتلات إف-35.

وتملك تركيا ثاني أكبر قوة عسكرية في الناتو بعد الولايات المتحدة، كما تقول أنقرة إنها حققت تقدماً في تطوير قدراتها الدفاعية المحلية.

ومن المقرر أن يُستخدم المجمع في فعالية مرتبطة بالقمة، إذ تشير معلومات وكالة الأناضول إلى أنه "سيقام في قسم ’النجمة‘ من مقر ’آي يلدز‘ حفل استقبال على شرف وزراء الدفاع الضيوف وكبار مسؤولي الناتو".

وتبقى بعض التفاصيل المتعلقة بالمجمع غير واضحة. فلا تظهر أرقام رسمية متاحة على نطاق واسع بشأن كلفته النهائية، كما تشير تصريحات تركية إلى أن استكمال المشروع والانتقال إليه متوقعان عام 2028، من دون تفاصيل كثيرة عن آلية انتقال مؤسسات القيادة العسكرية إليه.

ولا تتوافر أيضاً تفاصيل كافية عن أنظمة الحماية السيبرانية، أو قدراته في مواجهة المخاطر الباليستية والكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، التي تتحدث عنها تقارير تركية.