وتصر الزعيمة اليمينية على براءتها، إلا أنها وعدداً من زملائها في الحزب أُدينوا مرتين بتهمة اختلاس أموال مخصصة لأعضاء البرلمان الأوروبي، وأنكرت في البداية تجهيز مخطط الوظائف الوهمي، لكنها اعترفت في وقت سابق بأنه "خطأ".

وأكدت محكمة الاستئناف في باريس الحكم الابتدائي الذي يقضي بأنها وآخرين اختلسوا، بين عامي 2004 و2016، أموالاً مخصصة لأعضاء البرلمان الأوروبي، واستخدموها لدفع رواتب موظفي الحزب.

ويأتي قرارها بإعلان ترشحها قبل أقل من عشرة أشهر من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر إجراؤها في 18 أبريل/نيسان و2 مايو/أيار 2027.

من المرجح أن تستغرق محكمة النقض بضعة أشهر للتوصل إلى قرارها. وإذا ما أيدت حكم محكمة الاستئناف الصادر الثلاثاء، فقد تجد لوبان نفسها مضطرة لارتداء سوار إلكتروني مع دخول الحملة الانتخابية مرحلتها الحاسمة مطلع العام المقبل.

وهذا من شأنه أن يُسبب لها إحراجاً، فضلاً عن كونه يمثل عائقاً لحركتها.

في الساعات التي تلت صدور حكم المحكمة يوم الثلاثاء، دخلت مارين لوبان في محادثات مع غوردان بارديلا، بالإضافة إلى محامين وزملاء من الحزب. ثم نُقلت هي وبارديلا إلى استوديوهات قناة TF1 التلفزيونية للإعلان عن قرارها.

وصرحت لوبان بأنه في حال انتخابها، ستعمل هي وبارديلا معاً، وستكون هي رئيسة فرنسا وهو رئيس وزراء، وقالت: "لدينا شراكة متينة، نكمل بعضنا بعضاً... لقد قدمنا ​​للشعب الفرنسي ثنائياً... أعتقد أنه متكامل ومتوازن ومتماسك وقوي".

وأكدت أن بارديلا كان معها لسنوات، وأن القضية أكبر من مجرد شخصين: "لقد جعلتنا الاختبارات التي مررنا بها أقوى، سواء في الإرادة أو في جودة عملنا المشترك".

قبل صدور الحكم يوم الثلاثاء، رددت مارين لوبان دائماً أنها لن تترشح للرئاسة إذا أُجبرت على ارتداء سوار إلكتروني، لأنها لن تشعر "بحرّية تامة" في حملتها الانتخابية.

وأثارت تصريحات مارين لوبان انتقادات خصومها السياسيين الذين رفضوا قرار الترشح للرئاسة رغم إدانتها.

وقال عثمان نصرو، الأمين العام لحزب الجمهوريين اليميني، لوكالة فرانس برس: "ترشحها، رغم إدانتها، يُعدّ انتكاسة أخرى تُزعزع ثقة الشعب الفرنسي بالسياسة".

وأشار رئيس الوزراء السابق غابرييل أتال، إلى وجود "بُعد أخلاقي لقرار الترشح رغم السجل الجنائي والحكم الصادر بتهمة اختلاس أموال عامة".

لكن أحد أبرز منافسي لوبان على الرئاسة، رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب، قال إن القرار يعود إلى مارين لوبان، لكنها أُدينت مرتين، وسيتعين عليها تقديم تفسير للشعب الفرنسي.

لكن عندما سُئلت مارين لوبان عما سيحدث إذا لم يُقبل استئنافها أمام محكمة النقض، قالت: "سنرى، والفرنسيون هم الحكم، لأن الخبر السار في هذا المساء هو أنهم أحرار في الاختيار".

وخلال اللقاء التلفزيوني، تم تذكيرها بتصريحاتها العام الماضي التي قالت فيها إنها ستحصل على البراءة في الاستئناف، لكن ذلك لم يحدث..

فأجابت: "الجميع مُعرَّض للخطأ. فلنأمل ألا تُخطئ محكمة النقض".