ومن المقرر أن تُعرض نتائج الدراسة في أكبر مؤتمر عالمي للسرطان، وهو الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، في شيكاغو، الولايات المتحدة، السبت.

ووصف البروفيسور ديفيد مايلز، أحد أبرز أخصائيي السرطان، هذه النتائج بأنها "تُغيّر الممارسة الطبية".

وصرّح لبي بي سي قائلاً: "يمكننا الآن التنبؤ بثقة بأن العديد من المريضات لن يستفدن إطلاقاً، وبالتالي لا حاجة لهن للعلاج الكيميائي".

وأضاف بأن الاختبار سيُمكّن الأطباء من "تحديد شريحة كبيرة من النساء اللاتي لن يستفدن من العلاج، ولا داعي لتحمّل كل هذه المعاناة دون أي فائدة".

وقال: "كنا نُعطي العلاج الكيميائي لـ100 امرأة لتستفيد منه 10 منهن فقط، مع العلم أن 90 منهن لا يحتجن إليه".

ووصفت تانيا هاتسون، التي شُخصت بسرطان الثدي عام 2022 وخضعت للعلاج الكيميائي كجزء من علاجها، اختبار الحمض النووي الجديد بأنه "مذهل حقاً".

وقالت: "هذا يُثبت ما يحدث عندما تُستثمر الأموال في البحث العلمي"، مضيفةً أن العلاج الكيميائي كان "قاسياً".

وأضافت: "بالنسبة لجميع من لا يحتجن إليه لكنهنَّ يتلقيْنه، فهذا أمر يُحدث نقلة نوعية حقيقية".

وصرّح البروفيسور روب شتاين، كبير الباحثين في هذه الدراسة وأستاذ أورام الثدي في معهد السرطان بجامعة كوليدج لندن، قائلاً: "إن هذه النتائج تمثل خطوة مُهمّة وبارزة نحو علاج أكثر تخصيصاً".

وأوضح أن التجربة نجحت في "استخدام بيولوجيا الورم لتوجيه القرارات بدلاً من الاعتماد فقط على السمات السريرية التقليدية".

وأضاف شتاين بأن هذه الدراسة بالنسبة للمريضات، "تعني أن الكثيرات قد يُجنّبن العبء الجسدي والنفسي للعلاج الكيميائي وآثاره الجانبية المحتملة على المدى الطويل. أما بالنسبة للأنظمة الصحية، فإن الدراسة توفر استخدام الموارد بشكل أكثر كفاءة وبطريقة مدعومة بالأدلة".

ولا يُعرف إن كانت هذه النتائج ستنطبق على مَن تقلّ أعمارهن عن 40 عاماً أم لا، إذ لا تزال النتائج النهائية تحتاج إلى عدة سنوات، وفقاً لجامعة كوليدج لندن.