يعدّ إطلاق أي جزء جديد من سلسلة "كول أوف ديوتي" حدثاً ثقافياً عالمياً، وقد حصدت المنشورات المتعلقة بالإصدار الجديد أكثر من ثلاثة ملايين تفاعل خلال 24 ساعة من الإعلان عنه، عبر إنستغرام، وتيك توك، وإكس وفيسبوك.

ومن بين ردود الفعل، رحّب بعض الكوريين بموقع أحداث اللعبة، وبقرار شركة "إنفينيتي وورد" سرد القصة من منظور جنود كوريين جنوبيين عاديين يجدون أنفسهم وسط النزاع.

وقال أحدهم: "ملامح الجنود وأجواء المواقع تحمل كلها ذلك الطابع الكوري المألوف، لذلك أنا متحمس فعلاً".

وكتب آخر: "عندما سمعت الشائعة بأن الجيش الكوري الجنوبي سيكون موجوداً في اللعبة، كان رد فعلي الأول: بالتأكيد مجرد ظهور إضافي... ثم عرفت أنهم ليسوا مجرد شخصيات حاضرة في الخلفية، بل من الشخصيات الرئيسية القابلة للعب. وليسوا حتى من القوات الخاصة، بل تروى القصة من منظور مجنّد عادي. وهذا ما جذبني".

وبعيداً عن موقع الأحداث، أعلنت "إنفينيتي وورد" عن تغييرات كبيرة في أسلوب اللعب، تشمل تطوير آليات الحركة وجعل بيئات اللعبة أكثر تفاعلاً.

كما تعمل الشركة على إعادة تصميم "دي إم زد"، وهو نمط لعب جماعي يقوم على الاستخراج، وإضافة نظام جديد يحمل اسم "فرونتلاينز"، يهدف إلى جعل المعارك أكثر ديناميكية وتفاعلاً.

 

جدل سابق

سبق أن أثارت سلسلة "مودرن وورفير" جدلاً بسبب قصصها المستوحاة من أحداث وصراعات حقيقية.

فقد فتحت مهام مثل "بدون روس No Russian"، التي كان يمكن للاعبين فيها إطلاق النار على مدنيين داخل مطار في موسكو، ومشاهد لاحقة تناولت جرائم حرب وأعمالاً إرهابية، نقاشاً حول المدى الذي يمكن أن تذهب إليه ألعاب الفيديو في تصوير الحروب بصورة واقعية.

وقالت الدكتورة سارة سون إن فكرة اندلاع صراع جديد بين الكوريتين "ليست غير مألوفة" في الثقافة الشعبية الكورية، لكنها أوضحت أن مثل هذه القصص غالباً ما تروى "من منظور كوري جنوبي".

وأضافت: "قد ينظر إلى الأمر بشكل مختلف عندما يتعلق بسلسلة ألعاب عالمية".

وانتهت الحرب الكورية عام 1953 بهُدنة، لا بمعاهدة سلام، ما يعني أن كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية لا تزالان - من الناحية التقنية - في حالة حرب.

وفي حديث لبي بي سي ، قال جورج أوزبورن - مؤلف كتاب "باور بلاي: ألعاب الفيديو والسياسة ومعركة النفوذ العالمي" - إن اختيار هذا السياق "من المرجح أن يخضع لتدقيق" في كوريا الجنوبية، مشيراً إلى ألعاب سابقة مثل "هوم فرونت"، التي صوّرت كوريا موحدة تحت سيطرة الشمال، وتعرضت للحظر في كوريا الجنوبية.

وأضاف أوزبورن: "سيتعين على الشركة المطوِّرة أن تُظهر أنها تعاملت مع احتمال اندلاع صراع في البلاد بحذر شديد، وإلا فقد تواجه ردود فعل قوية، وربما صعوبات في بيع اللعبة داخل كوريا الجنوبية تحديداً".