ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، أفادت وكالات الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان الإسرائيلية بارتفاع ظاهرة إساءة معاملة السجناء والمُحتجزين الفلسطينيين، بما في ذلك الضرب الممنهج والعنف الجنسي والتجويع والإهمال الطبي الجسيم.

وتشير التقارير إلى وفاة عشرات السجناء والمحتجزين والمعتقلين الفلسطينيين أثناء احتجازهم نتيجة لذلك.

وترجع منظمات حقوق الإنسان ذلك إلى سياسة إسرائيلية راسخة، مُشيرة إلى كيف دعا بعض المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، إلى أوضاع أكثر قسوة.

في العام الماضي، أعربت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تشير إلى "سياسة حكم الأمر الواقع لدولة، تتمثل في التعذيب المُنظم وواسع النطاق وسوء المعاملة" للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وتنفي مصلحة السجون الإسرائيلية، مزاعم الإساءة المنهجية وتؤكد أنها تحقق في حوادث سوء السلوك الفردي.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بأن السجون الإسرائيلية لا توفر ما يكفي من الطعام للسجناء الفلسطينيين وأمرت بتحسين الأوضاع.

ويوجد حالياً 9,560 فلسطينياً محتجزين في السجون الإسرائيلية، تصنفهم إسرائيل كسجناء أمنيين، وفقاً لإحصاءات معهد الدراسات السياسية. ويشمل هؤلاء أكثر من 3,500 اُحتجزوا إدارياً دون محاكمة أو توجيه تهمة.

ويُعتقد أن مروان البرغوثي محُتجز في الحبس الانفرادي منذ عامين ونصف العام. وتقول عائلته إنه تعرض سابقاً للضرب المُبرح على أيدي حراس إسرائيليين، وأنه في إحدى المرات أصيب بأربعة كسور في الأضلاع وإصابات في الرأس.

وقد نشر وزير الأمن القومي بن غفير، العام الماضي، مقطع فيديو قصير على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يواجه مروان البرغوثي، متحدثاً إليه في داخل زنزانته.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يُشاهد فيها السجين الشهير في العلن منذ سنوات، وبدت عليه علامات التقدم في السن والهزال.

قال عرب،نجل مروان البرغوثي إنه "غاضب" لأن القادة الغربيين لم يتحدثوا علناً ضد المعاملة "المقززة" للسجناء، وأضاف أن هذا أدى إلى "تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم".