تحدثت صحيفة التايمز عن نوع أخر من الحروب، تلك الحرب التي شنتها مدينة برشلونة الأسبانية لاستعادة أحد أبرز معالمها السياحية من اعتداء السياحة.

وقالت الصحيفة في تقرير من برشلونة، إن بلدية المدينة شنت حرباً على الذوق الرديء لاستعادة شارع لا رامبلا الشهير من براثن السياحة الجماعية.

ستُجري المدينة تغييرات جذرية على شرفات المطاعم على طول شارع لا رامبلا، حيث ستحظر العروض الترويجية المُبالغ فيها التي تستهدف السياح، وستفرض قواعد تصميم صارمة، للسماح للسكان بالتحرك بحرية في الشارع.

وتهدف الخطة، التي أعلنها مجلس المدينة، إلى تحويل لا رامبلا إلى أول "منطقة شرفات متميزة" في برشلونة، من خلال تطبيق دليل تصميم ملزم لتوحيد الأثاث والألوان والتصميم في جميع مناطق الجلوس الخارجية.

وقال جاومي كولبوني، رئيس البلدية، إن الإصلاح جزءاً من "جهود استعادة قلب المدينة".

بموجب القواعد الجديدة، سيتم تقليص عدد الطاولات في الشرفات إلى 322 طاولة كحد أقصى، أي أقل بنحو 16 بالمئة من العدد الحالي، مع توفير مساحة أكبر للمشاة بنسبة 33 بالمئة تقريباً من خلال تصميم أكثر انسيابية.

وتأتي هذه التغييرات استجابةً لشكاوى السكان على مدى سنوات من اكتظاظ أجزاء من شارع لا رامبلا وهيمنة "متاجر رديئة" موجهة للسياح.

سيفرض النموذج الجديد مظهراً موحداً، بحيث تكون كل المظلات بنفس الارتفاع واللون، بينما ستقتصر المطاعم على عدد محدود من تصاميم الطاولات والكراسي المعتمدة بألوان محايدة.

سيُحظر الإعلان على الأثاث، ولن يُسمح إلا باسم المنشأة. كما يخطط مسؤولو المدينة للقضاء على الممارسات المرتبطة بالسياحة الجماعية، بما في ذلك لوحات قوائم الطعام الموضوعة في منتصف الممرات، واستخدام الموظفين لجذب الزبائن.