*
السبت: 04 نيسان 2026
  • 04 نيسان 2026
  • 15:09
وداعًا للاكتئاب نوع من الموسيقى يخفض القلق

خبرني - كشفت دراسة حديثة أن نوعًا محددًا من الموسيقى يمكن أن يساهم في خفض مستويات القلق لدى عدد كبير من الأشخاص الذين يعانون من التوتر.

يظهر التوتر أحيانًا دون إنذار مسبق، قبل اجتماع مهم، أو بعد ليلة مضطربة، أو فكرة تدور في الذهن بلا توقف، فيسيطر القلق على كل شيء، وفي مثل هذه اللحظات، يبحث كثيرون عن حلول سريعة وبسيطة ومتاحة، وهنا تبرز الموسيقى كخيار غير متوقع يجذب اهتمام الباحثين، بحسب مجلة "بيبا ماجازين" الفرنسية.

وبحسب دراسة حديثة أجرتها جامعة تورونتو متروبوليتان، ونُشرت في 21 يناير 2026 في مجلة المجلة العلمية للصحة العقلية "بلوس"فإن الاستماع إلى نوع معين من الموسيقى لمدة محددة قد يساعد فعليًا في تهدئة القلق.

ويثير هذا الاكتشاف الاهتمام، خاصة أن اضطرابات القلق تؤثر على عدد كبير من الأشخاص يوميًا. ولتفسير هذا التأثير، أجرى الباحثان دانييل ك. مولن وفرانك أ. روسو تجربة شملت 144 مشاركًا تم اختيارهم من بين أكثر من 1300 متطوع، وكان جميعهم يعانون من مستوى متوسط من القلق ويتلقون بالفعل علاجًا دوائيًا.

ووفقاً للمجلة الفرنسية، فإنه لم يكن الهدف استبدال العلاجات الدوائية، بل تقييم ما إذا كان من الممكن أن يشكّل هذا الأسلوب إضافة بسيطة تحسن الحالة النفسية.

وأوضحت الباحثة دانييل ك. مولن أن هذه الطريقة قد تمثل بديلًا مهمًا للأشخاص الذين لا تتوفر لديهم إمكانية الوصول إلى العلاج أو الأدوية، مشيرة إلى أن بعض الأدوية قد تحتاج لأسابيع قبل أن تُظهر نتائج، في حين أن الموسيقى تُعد وسيلة ميسورة يمكن استخدامها لتحقيق تهدئة فورية ضمن خطة علاجية.

لكن الأمر لا يتعلق بأي نوع من الموسيقى. فقد اعتمدت الدراسة على مقطوعات محددة تجمع بين أصوات موسيقية هادئة، وأصوات الطبيعة، وما يُعرف بـ"النبضات السمعية"، وهي مؤثرات صوتية مصممة للتأثير على نشاط الدماغ وتعزيز الاسترخاء.

وخضع المشاركون لجلسات استماع تراوحت مدتها بين 12 و36 دقيقة، بهدف تحديد المدة الأكثر فاعلية.

أظهرت النتائج أن جميع جلسات الاستماع ساهمت في تقليل الأعراض، سواء الجسدية أو الذهنية، لكن مدة واحدة برزت بشكل واضح. فقد أوضح فرانك أ. روسو أن هناك علاقة بين مدة الاستماع والتأثير، وأن نحو 24 دقيقة من هذا النوع من الموسيقى تمثل التوازن المثالي بين الفاعلية والسهولة.

وخلال هذه المدة القصيرة نسبيًا، شعر المشاركون بانخفاض ملحوظ في التوتر وتحسن في المزاج. حيث يهدأ الذهن، ويرتخي الجسم، ويزداد الشعور بالراحة. كما أن هذه المدة عملية ويمكن إدماجها بسهولة في الروتين اليومي.

ولتطوير هذه النتائج، عملت شركة "لوسيد" المشاركة في الدراسة على تقديم حل رقمي يتيح الوصول إلى هذا النوع من المحتوى. وأوضح المؤسس المشارك آرون لابي أن الهدف ليس استبدال الرعاية الطبية، بل توفير أداة بسيطة وجذابة يمكن استخدامها يوميًا.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم التأثيرات طويلة المدى وعلى اضطرابات أخرى، فإن الخلاصة تبدو واضحة: في بعض الأحيان، قد تكفي دقائق قليلة من الموسيقى المختارة بعناية لخفض التوتر واستعادة الهدوء.

مواضيع قد تعجبك