سر تميز ليلة القدر (حدث فريد لا يتكرر إلا في هذه الليلة فقط)
قيمة ليلة القدر (بوابتك إلى عالم الغيب– حق اليقين)
4 جوائز عظيمة لليلة القدر.. وأفضل استعداد لها
سر السكينة والسلام في ليلة القدر
خبرني - حث الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي على التأهب والاستعداد لإحياء ليلة القدر، التي يكتب فيها الله تعالى من الأجر ما يفوق أجر عبادة 83 سنة.
ووصف خالد في الحلقة العشرين من برنامجه الرمضاني "دليل – رحلة مع القرآن"، ليلة القدر بأنها ليلة الروح قبل الجسد، لأن ما يحدث للروح فيها يفوق أعمار جدودك، "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي...".
وأشار إلى المنح والعطايا الإلهية في هذه الليلة، إذ يعطيك في ليلة ما لا يعطيك في ألف شهر، ويغرس في قلبك تقوى لو ظللت تجاهد نفسك ألف شهر لن تستطيع أن تستحضرها، ويقذف في قلبك حبًا، ويفتح لك من أبواب رزقه، ويجبر بخاطرك، ويغرس بداخلك الفهم والإحساس بأسماء الله الحسنى.
4 جوائز في ليلة القدر
ولفت خالد إلى أن ثواب ليلة القدر ينحصر في أربعة جوائز:
-"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"
- "إن لله عند كل فطر عتقاء وذلك في كل ليلة"، فما بالك بمن يعتقهم في ليلة القدر؟
-إجابة الدعاء: تنزل الملائكة فيها إلى الأرض لتؤمن على دعائك، "تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ".
-خير من ألف شهر، في هذه الليلة من الأجر العظيم ما يجعللك من أهل الفردوس الأعلى.
ما الذي تفعله بك ليلة القدر؟
وبين خالد أثر التحول الذي تحدثه ليلة القدر في حياة الإنسان، يدخلها مثقلاً بالذنوب، فيخرج منها وقد اعتقه الله من النار، يدخلها حياته مُعطلة، فيخرج منها وقد أذن له بالفتح الكبير، يدخلها إنسان عادي، فيخرج منها وقد أصبح يعمل لدى الخالق الباقي من عمره، يدخلها لديه دعوات، فيُخرج منها مستجاب الدعاء.
وذكر أنه في ليلة القدر يحدث التقاء عالمين: الملك والملكوت، أو عالم الغيب والشهادة، موضحًا الفرق بينهما؛ فالملك كل ما هو ظاهر في السموات والأرض (السماء والنجوم– البحار– القبة السماوية والمجرات)، والملكوت كل ما هو خفي عميق ظاهر (الملائكة– الجنة–العرش– اللوح المحفوظ– القدر).
وقال إن الإحسان (أن تعبد الله كأنك تراه) ينقلك من الملك إلى الملكوت، كأنك ترى الملكوت، "وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ".
وأوضح خالد علاقة النفس بالروح والجسد (مادة وروح)، مبينًا أن النفس تكون في حالة استقطاب دائم، انجذابًا وهبوطُا إلى الجسد والاحتياج (الماديات)، وانجذابًا وصعودًا إلى الروح والاحتياج (الروحانيات)، وتظل في حالة تذبذب وحركة، صعودًا وهبوطًا بين قطبين: مادي، وروحي.
وأبرز خالد قيمة ليلة القدر، التي تكمن في أنها توسع رؤيتك لعالم الغيب من الباب الواسع، "كأنك تراه"، فيتحول هذا إلى يقين كبير تعيش به، حيث تغرس ليلة القدر حق اليقين في عالم الغيب (سعة رؤية: الجنة كأنك تراها– جبريل كأنك تراه- اسمك في العتق كأنك تراه).
وقال إنه عندما يحدث التقاء العالمين في ليلة القدر، تسري في النفس حالة من الهدوء، عوضًا عن الشد والجذب، لذلك يقول الله تعالى: "سلام هي"؛ لما يحدث في هذه الليلة من سكينة إثر إلتقاء العالمين.
واعتبر أن أقرب وأفضل تمهيد لالتقاء العالمين في ليلة أن تعيش طوال السنة، أو رمضان، أو العشر الأواخر بفكرة كـ "أنك تراه"، فتصبح في هذه الحالة أكتر شخص مؤهل لليلة القدر.
شاهد الحلقة:
https://www.youtube.com/watch?v=Z7gq2M2WYK0



