حاولت الدولة الإيرانية الحديثة منذ عهد رضا شاه في عشرينيات القرن العشرين تعزيز الهوية الوطنية الموحدة من خلال سياسات مركزية ركزت على اللغة الفارسية والرموز القومية المشتركة، إلا أن التنوع العرقي ظل جزءاً أساسياً من الواقع الاجتماعي والسياسي للبلاد.

في العصر الحديث أصبح هذا التنوع أحد العوامل المؤثرة في السياسة الداخلية الإيرانية، حيث تتداخل القضايا القومية مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية.

ففي بعض المناطق التي تسكنها الأقليات القومية ظهرت مطالب سياسية وثقافية تتعلق بالحفاظ على اللغة والهوية المحلية، أو بالحصول على قدر أكبر من التنمية الاقتصادية.

ومع ذلك، يرى العديد من الباحثين أن التعدد العرقي في إيران لا يمثل بالضرورة مصدر انقسام، بل يمكن أن يكون مصدر ثراء ثقافي يعكس التاريخ العميق للحضارة الإيرانية التي تشكلت من تفاعل مستمر بين شعوب متعددة.