*
السبت: 07 آذار 2026
  • 06 آذار 2026
  • 22:06
حماقة  حزب الله  التي إرتكبها مؤخراً 
الكاتب: عوض ضيف الله الملاحمة

لبنان الحبيبة تدخل نفقاً قاتماً ، مظلماً ، مدلهماً ، خطيراً ، وستكون نهايته قتلاً ، وتدميراً ، وتوسيعاً للإحتلال من قِبل الكيان الصهيوني . 

أقدم حزب الله اللبناني على إرتكاب حماقة كبيرة بل قاتلة ومميته بحق وطنه ( المفترض ) لبنان . وسميتها حماقة للأسباب التالية :—
١ )) لأن تدخلك بإطلاق عدة صواريخ على الأراضي المحتلة ( لن يُحدِثَ فرقاً ) ، ولن تؤذي العدو ، ولن ُتغيِّر موازين القوى في الحرب الدائرة . 
٢ )) يفترض ان تراعي ظروف وطنك لبنان وما الذي سوف يُقدِم عليه العدو رداً على صواريخك العبثية . 
٣ )) أوجدت مبرراً ، وخلقت ذريعة للعدو ليفتك بلبنان واللبنانيين ، دون ان يلتفت المجتمع الدولي ليمارس ضغوطاً على العدو لوقف هجماته على لبنان . 
٤ )) نتيجة إطلاق حزب الله للصواريخ ، أنذر العدو ( ٨٥ ) قرية لبنانية لإخلائها من سكانها ، فأصبحوا نازحين . 
٥ )) قتل العدو حوالي ( ٣٠٠ ) قتيلاً  من اللبنانيين ، وأكثر من ( ٦٠٠ ) جريح ، لا لشيء ، 
وفي يومٍ واحدٍ قتل العدو ( ٦٠ ) لبنانياً ، وجرح ( ١٦٠ ) ، في أول هجوم للعدو . وهجّر ( ٥٨,٠٠٠ ) لبناني خلالها . 
٦ )) أنذر العدو كافة سكان الجنوب اللبناني لمغادرة الجنوب ، ونتج عن ذلك نزوح أكثر من ( ٥٠٠,٠٠٠ ) لبناني . 
٧ )) حشد العدو فرقة كاملة وبدأ بإجتياح جديد للبنان . 
٨ )) هدّد العدو بمسح الضاحية الجنوبية من الخارطة ، وقال سيصيبها ما أصاب خان يونس في غزة العِزة . 
٩ )) إستدعى العدو ( ١٠٠,٠٠٠ ) من جنود الإحتياط ، إستعداداً للإجتياح . 
١٠ )) إضطر الجيش اللبناني للإنسحاب من الجنوب ، لأن ليس لديه القدرة على مواجهة العدو . 
١١)) أنت كحزب أصبحت مُنهكاً ، ولم تعد لديك قدرات وإمكانيات وإمدادات على مواجهة العدو ، كما كنت سابقاً . 

أعتقد ان الحزب خسِر تروي ورؤية / حسن نصرالله . وعليه اعتقد ان / نعيم قاسم هو من إرتكب تلك الحماقة التي أنتجت وبالاً على وطنه لبنان وستجلب له القتل والدمار والخراب ليثبت إنتمائه وولائه الى إيران . 

أكاد أجزم ان فِعلت / نعيم قاسم هذه ، أكدت انه ليس بحصافة ، وذكاء ، ومصداقية ، نعم مصداقية / حسن نصر الله . والدليل انه بعدما ادرك انه تورط ، وورط وطنه لبنان قدّم تبريراً ساذجاً ، عندما قال : (( إن القصف الأخير للعدو من قبل حزب الله ، بأنه رداً  على الإختراقات الإسرائيلية منذ عدة شهور  ، وليس إسناداً لإيران )) . ( مرحباً يا شيخ ) ، أين كنت خلال الشهور الماضية ؟ وما الذي منعك من الرد على العدو ومُشاغلته أثناء الإعتداءات والإختراقات خلال الشهور الماضية ؟ 

وقد جاء التعبير عن هذا الولاء في زمن تخلت فيه إيران عن الحزب تماماً ، حيث باعته بثمن بخس منذ أكثر من عام ، كما انها تخلت عنه بل أوقفت الدعم المالي ، يضاف الى ذلك تخليها عن دعمه تسليحاً بل وحتى دبلوماسياً وسياسياً . 

سينتج عن هذه الحماقة إحتلال العدو للجنوب اللبناني الذي كان لحزب الله دوراً فاعلاً وملموساً ومباشراً فيه . وبهذا يشبه فِعل حزب الله الأخير مثل ( حراث الجِمال ) حسب المثل الفلاحي ، لأن حجم خُفِّ الجَمل ضِعفي حجم سكة المحراث . حيث كان لحزب الله دوراً في إنسحاب العدو من الجنوب ، وبفعلته الأخيرة سيعود العدو لإحتلال الجنوب . 

تدخل حزب الله الأخير ، وإقدامه على إطلاق بعض الصواريخ على الأراضي المحتلة ، لم يُحدِث فرقاً ، أبداً ، ولم يلتفت اليه أحد . بل أعطى العدو الصهيوني حُجة ، وذريعة ، ما دامت الحرب قائمة والمنطقة بأسرها ملتهبة ، سيضاعف العدو من أطماعه في لبنان عامة ، وفي الجنوب خاصة ، وربما سيعيد إحتلاله للجنوب ، إذا وجد ذلك مُجدياً وفي مصلحته . 

أستغرب ، لماذا لم يَقِس الحزب الضرر والخطر مقارنة بالمكاسب ؟ 

أعتقد ان حزب الله إرتكب هذه الحماقة لإفتقاره للقيادة الراجحة العقلانية ، ومن يود ان يدرك صِحة ذلك عليه ان يتذكر مُشاغلة الحزب للعدو الصهيوني أيام حرب العدو على غزة العِزة ، حيث أدار مشاغلته للعدو بتوازنٍ ، وحصافة بَزّ بها كبار القادة العسكريين . وبهذا تكون تبعيته لإيران رجحت على إنتمائه الى وطنه لبنان . 

أثبت الحزب ان ولائه المُطلق الى ايران ، وليس الى وطنه لبنان . لأنه حتى يثبت ولائه الى إيران ، جلب على وطنه لبنان الكوارث والدمار . حزب الله لم يتقِ الله في تدخله الأخير .

مواضيع قد تعجبك