*
الخميس: 26 فبراير 2026
  • 26 فبراير 2026
  • 17:38
دراسة ارتفاع درجات الحرارة يزيد من فرص ولادة الإناث مقارنة بالذكور

خبرني - ارتفاع درجات الحرارة قد يعيد تشكيل التوازن بين الجنسين عالميًا، إذ تُظهر الدراسات أن المناخ يؤثر في فرص ولادة الذكور والإناث.

كشف بحث علمي حديث أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة قد يلعبان دورًا مباشرًا في تحديد جنس المواليد، بما قد يؤثر في التركيبة السكانية في مختلف دول العالم على المدى الطويل.

أوضحت الدراسة، التي أعدتها جامعة أكسفورد، والتي شملت تحليل أكثر من 5 ملايين ولادة في 33 دولة من إفريقيا جنوب الصحراء والهند، أن الأجواء الأكثر دفئًا تميل إلى زيادة ولادة الإناث مقارنة بالذكور، خصوصًا عند تجاوز الحرارة 20 درجة مئوية.

وأكدت الدكتورة ياسمين عبد الغني، المشرفة الرئيسية على البحث، وفق ما نشرته صحيفة "ديلي ميل"، أن الحرارة الشديدة ليست مجرد عامل صحي، بل تؤثر في بقاء الأجنة وسلوك الأسر فيما يخص تنظيم الإنجاب، ما ينعكس على التوازن بين الجنسين في المجتمعات المختلفة.

وأشارت الدراسة إلى أن تأثير الحرارة يختلف بحسب المنطقة؛ ففي إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يؤدي الإجهاد الحراري للأمهات إلى وفاة مزيد من الأجنة الذكور قبل الولادة، بينما في الهند تظهر التأثيرات خلال مراحل الحمل المتأخرة، خصوصًا عند النساء الأكبر سنًا اللواتي لم ينجبن ذكورًا من قبل.

كما أكدت النتائج أن النسبة الطبيعية بين الجنسين ليست متساوية عالميًا، إذ يُولد عادةً من 101 إلى 102 ذكر لكل 100 أنثى، لكن هذه النسبة قد تتأثر بالعوامل المناخية، إضافة إلى الممارسات الاجتماعية مثل تفضيل الذكور أو الإجهاض الانتقائي.

في سياق مرتبط، أظهرت دراسة منفصلة من جامعة مانشستر تأثير الفصول على خصوبة الرجال، إذ تم تحليل أكثر من 15 ألف عينة في الدنمارك وفلوريدا، وبيّنت أن جودة الحيوانات المنوية تبلغ ذروتها في الصيف وتنخفض في الشتاء، حتى في المناطق ذات المناخ الدافئ المستمر، ما يشير إلى أن درجة الحرارة ليست العامل الوحيد المؤثر في الخصوبة.

وعلّق البروفيسور آلان بيسي على نتائج الدراسة، قائلًا: "من اللافت تكرار هذه الأنماط الموسمية في مناخين مختلفين تمامًا، ما يتيح مجالًا لدراسات أوسع لفهم العلاقة المعقدة بين البيئة والخصوبة البشرية".

مواضيع قد تعجبك