ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى وازدياد تهديد الغواصات الألمانية للسفن الأمريكية، عاد اهتمام واشنطن بالجزر، إذ خشيت من أن تغزو ألمانيا الدنمارك وتستولي على الجزر وميناء سانت توماس الاستراتيجي.

وبحسب موقع وزارة الخارجية الأمريكية، وجه وزير خارجية الرئيس وودرو ويلسون تحذيراً للدنمارك مفاده أنه إذا رفضت بيع الإقليم، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى احتلاله لمنع وقوعه في أيدي الألمان.

وترى الباحثة أستريد أندرسن، من المعهد الدنماركي للدراسات الدولية أن ما حدث آنذاك يشبه إلى حد كبير ما نراه اليوم. وتقول أندرسن: "هناك صدى واضح لما نسمعه الآن بشأن غرينلاند، لأن الرسالة الأمريكية كانت: إما أن تبيعوا لنا الإقليم أو نغزوه."

وبحلول عام 1917، توصل الطرفان إلى اتفاق نهائي يقضي ببيع الجزر للولايات المتحدة مقابل 25 مليون دولار — أي ما يعادل نحو 630 مليون دولار بقيمة اليوم. وكجزء من الصفقة، وافقت الولايات المتحدة أيضاً على عدم معارضة سعي الدنمارك إلى "توسيع نفوذها السياسي والاقتصادي على كامل جزيرة غرينلاند".