وردّت جماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل، وهي لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، على خروج كينت بإعادة نشر بيان يتهمه بالترويج لـ"الصور النمطية المعادية للسامية خلال العصور القديمة".

في ظل هذا المناخ السياسي، يعتقد بعض المراقبين أن لدى ترامب حافزاً للاختلاف مع نتنياهو لتهدئة المنتقدين في الداخل في الولايات المتحدة.

ويقول بريت بروين، الدبلوماسي السابق ورئيس وكالة الاتصالات في الأزمات: "أعتقد أن هناك ضرورة سياسية الآن لخلق فجوة بين إسرائيل والولايات المتحدة".

وأضاف بروين: "سواء كان ذلك في لبنان أو في غزة، هناك أمور اختار نتنياهو القيام بها وهي تشكل مشكلة سياسية حتى بالنسبة لترامب أو الجمهوريين".

وقد شعر رؤساء أمريكيون آخرون بالإحباط من نتنياهو.

إذ اشتهر رئيس الوزراء الإسرائيلي باختلافه مع بيل كلينتون حول تنفيذ اتفاقيات أوسلو للسلام.

كما كانت علاقته بالرئيس باراك أوباما أكثر صعوبة، لا سيما بعد خطاب ألقاه أمام الكونغرس في مارس/آذار عام 2015، والذي ركز على السياسة الإيرانية، وتم تحديد موعده دون علم البيت الأبيض.

ويبدو أن علاقة نتنياهو مع بايدن قد ساءت أيضاً، بعدما اتهم الولايات المتحدة بحجب الأسلحة والذخيرة - وهي تعليقات وصفها مسؤولو البيت الأبيض بأنها "مزعجة" و"مخيبة للآمال للغاية".

ويقول ناتان ساكس، الخبير في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في معهد الشرق الأوسط الذي يتخذ من واشنطن مقراً له عن نتنياهو:" لقد كانت علاقاته مع رؤساء الولايات المتحدة متوترة للغاية".

وأضاف ساكس، قائلاً: "إنه مفاوض صعب للغاية، ليس فقط من حيث كونه قاسياً، ولكن أيضاً من حيث كونه شديد الشك".

وسبق وأن أعرب ترامب عن إحباطه من نتنياهو، واستخدم كلمة نابية أمام الكاميرات والصحفيين العام الماضي بعد أن هددت الضربات الإسرائيلية على إيران، وقف إطلاق النار الهش في نهاية ما سُمّي بحرب الـ 12 يوماً مع طهران.

لكن بشكل عام، كانت علاقتهما إيجابية إلى حد كبير، وقد وصف نتنياهو ترامب مراراً وتكراراً بأنه "أعظم صديق لإسرائيل" في تاريخ الولايات المتحدة.

وقال ساكس: "مع ترامب، وجد (نتنياهو) شخصاً مستعداً لكسر القالب المعتاد، لكيفية إدارة شؤون الشرق الأوسط".

وأضاف: "هذا شيء ربطه نتنياهو بسهولة بالغة. لقد أراد تغيير قواعد اللعبة واستعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لمواجهة المحور الإيراني عسكرياً".

لكن من غير الواضح ما إذا كان خلافهما الظاهر مؤخراً، سيغير تلك العلاقة الودية على المدى الطويل.

ويقول ساكس: "إنه أمر من المحتمل أن يكون مهماً. لا نعرف ما إذا كان هذا حدثاً وقع مرة واحدة أم نذيراً لأمور على نطاق أوسع".

وأوضح ساكس: "لا أستبعد ذلك. لقد غيّر الرئيس رأيه بشأن العديد من الأشخاص في الماضي".