أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل وافقت على فتح معبر رفح بشكل "محدود"، وذلك لعبور الأفراد فقط، وبإشراف ورقابة إسرائيلية كاملة.
وذكر البيان أن إسرائيل ستفتح معبر رفح في قطاع غزة عقب الانتهاء من العملية الجارية للعثور على جثمان الرهينة ران غفيلي.
وأوضح أن تشغيل المعبر سيجري ضمن آلية رقابة إسرائيلية شاملة، دون السماح بمرور البضائع أو الشّحنات، ودون الكشف عن مدّة العمل بهذا الترتيب أو تفاصيل إضافية حول آليات التنفيذ.
وكان مكتب نتنياهو قد أعلن عن إطلاق عملية البحث عن رفات آخر رهينة إسرائيلية في القطاع لا يزال في قطاع غزة، في مقبرة بشمال غزة.
وأضاف البيان أن "العملية تتم في مقبرة بشمال غزة وتشمل جهود بحث مكثفة، مع الاستخدام الكامل لكل المعلومات الاستخباراتية المتوفرة. وسيتواصل هذا الجهد ما دام ذلك ضرورياً".
فيما أشار الناطق العسكري الجديد باسم كتائب عز الدين القسام، أبو عبيدة، في تسجيل مصور، أنّ حركة حماس أطلعت الوسطاء على كافة التفاصيل والمعلومات التي لديها حول مكان وجود جثة آخر رهينة إسرائيلي في قطاع غزة، مضيفاً أنّ الحركة "تعاملت مع ملف الأسرى والجثث بشفافية كاملة، وأنجزنا كل ما هو مطلوب منّا بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار".
يأتي هذا في وقت حثّ فيه المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بنيامين نتنياهو خلال محادثات في القدس يوم الأحد، على إعادة فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة.
ويُعد فتح معبر رفح المغلق منذ سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني منه خلال الحرب في القطاع، أحد بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع حماس، وقد أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ونقل موقع "واي نت" الإخباري الإسرائيلي عن مسؤول إسرائيلي لم يكشف عنه، أن اجتماع نتنياهو وويتكوف وكوشنر كان "إيجابياً".
وبحسب المسؤول الإسرائيلي، ضغط ويتكوف لفتح المعبر حتى قبل أن تعيد حماس رفات ران غفيلي، آخر رهينة في غزة.
ويُعد معبر رفح نقطة دخول أساسية للمساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة المقدر عددهم بـ2,2 مليون نسمة.
وكان علي شعث، رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي شُكلت لإدارة شؤون القطاع، أعلن الخميس، أن المعبر سيعاد فتحه في كلا الاتجاهين الأسبوع المقبل، من دون أن يحدد موعداً لذلك.
وقال شعث خلال كلمة في منتدى دافوس الاقتصادي "بالنسبة للفلسطينيين في غزة، فإن رفح أكثر من مجرد بوابة، إنّه شريان حياة ورمز للأمل والفرص".
وتواجه الحكومة الإسرائيلية ضغوطاً من عائلة الرهينة غفيلي لاستعادة رفاته من غزة.
وقالت عائلة غفيلي في بيان قبيل اجتماع نتنياهو مع ويتكوف وكوشنر "نطلب من رئيس وزراء إسرائيل أن يوضح للمبعوثين الأمريكيين المحترمين أن من يسعى إلى دفع إعادة إعمار غزة وتحقيق السلام في الشرق الأوسط، يجب أن يعيد راني إلى الوطن أولاً".
دور تركي
وطرح المبعوث الأمريكي كذلك إمكانية أن تؤدي تركيا دوراً في مستقبل غزة.
وقال المسؤول الإسرائيلي، بحسب موقع "والا نت" الإخباري، "دفع ويتكوف باتجاه وضع أكبر خصومنا، تركيا، على حدودنا".
وأضاف "أصبحنا أقرب إلى مواجهة مع تركيا، وهو ما سيشكّل تهديداً حقيقياً لأمننا".
كما اتهم المسؤول ويتكوف "بالضغط من أجل "خدمة"مصالح قطر"، بحسب الموقع.
وتولّت الدوحة وساطة مع واشنطن والقاهرة أدت الى التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد حرب استمرت عامين.
وقالت المتحدثة باسم مكتب نتنياهو شوش بدروسيان، لوكالة فرانس برس، إنها ستتحقق من هذه التقارير الإعلامية.
وسبق أن أكّد نتنياهو رفضه أي دور لأنقرة في غزة ما بعد الحرب، في حين أن ترامب دعا نظيره التركي رجب طيب إردوغان، للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي تمّ إنشاؤه في إطار تنفيذ خطته للقطاع.
ويشهد قطاع غزة وقفاً لإطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، ودخل مرحلته الثانية هذا الشهر، رغم أن إسرائيل وحماس تبادلتا الاتهامات بخرق الهدنة.
على صعيد ميداني، قُتل فلسطيني إثر استهداف القوات الإسرائيلية للأهالي في شارع الحجر بحي التفاح شرق مدينة غزة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وفي وقت سابق من مساء الأحد، أُصيب عدد من الفلسطينيين جراء قصف إسرائيلي شمال قطاع غزة، حيث أفادت مصادر طبية للوكالة الفلسطينية بوصول عدد من الإصابات إلى المستشفى بعد استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لعيادة الأونروا في مخيم جباليا شمال القطاع.
ومنذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ارتفع عدد القتلى إلى 484، فيما بلغ إجمالي الإصابات 1,321، وجري انتشال 713 جثماناً.
أما عن الحصيلة التراكمية للحرب في قطاع غزة، فقد وصل عدد القتلى إلى 71,657 ألف قتيل، و171,399 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق وزارة الصحة في القطاع.



