خبرني - يُعد شرب القهوة جزءًا أساسيًا من الروتين اليومي لملايين الأشخاص حول العالم، لكن ما يجهله كثيرون هو أن الكافيين قد يتداخل مع مفعول عدد كبير من الأدوية الشائعة، إما عبر تقليل امتصاصها في الجسم أو مضاعفة آثارها الجانبية.
ووفق تقرير طبي حديث نشره موقع VerywellHealth الصحي، فإن بعض هذه التفاعلات قد تكون خطيرة، خاصة لدى مرضى القلب والأعصاب والغدة الدرقية.
أدوية يضعف مفعولها مع القهوة
تشير الدراسات إلى أن أدوية الغدة الدرقية، مثل ليفوثيروكسين، تتأثر بشكل واضح بالكافيين، إذ يمكن أن تقل قدرة الجسم على امتصاصها إلى النصف عند تناولها مع القهوة، ما يؤدي إلى اضطراب مستويات الهرمونات.
والأمر ذاته ينطبق على أدوية هشاشة العظام مثل إيباندروينات وريزيدرونات، حيث يُوصى بتناولها مع الماء فقط وعلى معدة فارغة، لأن القهوة تقلل فعاليتها العلاجية.
كما تؤثر القهوة على أدوية ألزهايمر والخرف المعروفة بمثبطات الكولين إستيراز، مثل دونيبيزيل، إذ تقلل كمية الدواء التي تصل إلى الدماغ، ما يضعف تأثيره العلاجي.
الجمع بين القهوة وبعض الأدوية قد يضخم الآثار الجانبية
ولا تقتصر المشكلة على ضعف الامتصاص، إذ قد يؤدي الجمع بين القهوة وبعض الأدوية إلى تضخيم الآثار الجانبية. فالكافيين يزيد من تأثير مميعات الدم مثل الوارفارين، ما يرفع خطر النزيف. كما قد يؤدي تناوله مع مضادات الاكتئاب أو مضادات الذهان إلى خفقان القلب، القلق، واضطرابات النوم.
أما أدوية الربو الموسعة للشعب الهوائية، فيمكن أن تتضاعف آثارها الجانبية مثل الرجفة وتسارع ضربات القلب عند تناولها مع القهوة. وينطبق الأمر نفسه على أدوية الزكام والحساسية التي تحتوي على سودوإيفيدرين، حيث يعمل كلاهما كمنبه للجهاز العصبي.
وتحذر الدراسات من أن الإفراط في الكافيين قد يؤثر سلبًا على التحكم في مستويات السكر بالدم لدى مرضى السكري، كما قد يقلل من فاعلية بعض أدوية ضغط الدم مثل بروبرانولول وميتوبرولول، ما يحد من قدرتها على خفض ضغط الدم.
وينصح الأطباء بتجنب القهوة أو الفصل الزمني بينها وبين الدواء بعدة ساعات لدى:
الحوامل.
مرضى القلق واضطرابات القلب.
الأطفال والمراهقين.
كبار السن الذين يتناولون عدة أدوية في الوقت نفسه.
ويؤكد الخبراء أن استشارة الطبيب أو الصيدلي تبقى الخيار الأفضل لمعرفة ما إذا كان من الآمن شرب القهوة مع الأدوية اليومية، أو تحديد التوقيت المناسب لذلك.




