*
السبت: 10 يناير 2026
  • 09 يناير 2026
  • 16:29
حين تعجز الخدمات  نبني البوابات
الكاتب: حسام الرويّس

خبرني - كتب حسام الرويس:

كلما شعر رؤساء البلديات بانخفاض منسوب محبتهم في قلوب الناس ، لا يعقدون جلسة تقييم ، ولا يسألون عن خدمات ولا يراجعون ميزانية المشاريع بل يتجهون فوراً إلى الحلّ الوطني المجرّب:
دوّار جديد أو بوابة عملاقة أو إنارة مبهرة على مدخل البلدية ، فأنت ستدخل البلدية فيها وبدونها ولكنها صمّمت لتفتح باب الرضا الشعبي على مصراعيه.

فيوضع عليها رمز تراثي سريع المفعول: مهباش للتأكيد على الأصالة ، حصان للدلالة على الفروسية ، سيف للهيبة ، ودلّة قهوة كي لا يشعر أحد بأن البلدية قصّرت في واجب الكرم ولو معنوياً.

فالطريق ما زال محفّراً والنفايات لم تختفِ والماء يزورنا والماء لا يصل الجميع والشباب ما زالوا يبحثون عن عمل ، لكن لا بأس لدينا بوابة ، فتنهال التعليقات: (بيض الله وجهكم) (هذا هو العمل الصح) (هيك بنحب بلدياتنا ).

ونشعر جميعاً – للحظة قصيرة – أننا أمة تُدار بالرمز لا بالخدمة وبالديكور لا بالحلول وبالمنظر العام لا بالمضمون.

نحن شعب طيّب ، نحب الأشياء التي تُرى ونغفر للأشياء التي لا تُنجز ونكتفي بالواجهة ونترك ما خلفها لله ، نحن شعب (على البركة ) وإن لم تحلّ البركة مشاكلنا نقيم لها بوابة.
ما لا يُقال… ينطقه القلم

مواضيع قد تعجبك