*
الجمعة: 09 يناير 2026
  • 08 يناير 2026
  • 17:46
زيارة الملكة لوادي رم  عندما يلتقي سحر المكان برقي الحضور
الكاتب: د. بثينة محادين

بحفاوة الأرض، ودفء الإنسان، وأصالة التاريخ ،حظي وادي رم بزيارة سامية من جلالة الملكة رانيا العبدالله، في محطة وطنية تعكس عمق الاهتمام الملكي بالمواقع الطبيعية والتراثية التي تشكّل ركيزة أساسية من ركائز الهوية الأردنية. وقد جاءت هذه الزيارة لتؤكد المكانة الخاصة التي يحتلها وادي رم، بما يتمتع به من جمال طبيعي فريد وتاريخ عريق جعله من أبرز المعالم السياحية على المستويين الإقليمي والعالمي.
ويُعد وادي رم أحد أبرز الشواهد على تنوّع البيئة الأردنية وغناها، إذ يجمع بين سحر الصحراء وروعة التكوينات الجيولوجية التي تحكي قصص آلاف السنين. وقد أضفى الحضور الملكي بعدًا رمزياً مهماً على هذا الموقع المُدرج ضمن قائمة التراث العالمي، مسلطاً الضوء على ضرورة الحفاظ عليه وصون مكوناته الطبيعية والثقافية بوصفه إرثاً وطنياً وإنسانياً.
وتأتي زيارة جلالة الملكة رانيا في إطار دعم الجهود الرامية إلى تعزيز السياحة المستدامة، التي توازن بين تنمية المجتمعات المحلية والحفاظ على البيئة. فقد شكّلت الزيارة رسالة واضحة بأهمية الاستثمار في المواقع الطبيعية بطريقة مسؤولة، تضمن استدامتها وتعود بالنفع على أبناء المنطقة، مع الحفاظ على خصوصية المكان وقيمته التاريخية.
كما حملت الزيارة بُعداً إنسانياً لافتاً، تجلّى في تواصل جلالة الملكة مع أبناء وادي رم، واطلاعها على واقعهم وتطلعاتهم، في مشهد يعكس نهجها القائم على القرب من المواطنين والاستماع إلى همومهم ودعم مبادراتهم. وقد عبّر أهالي المنطقة عن فخرهم واعتزازهم بهذه الزيارة، التي شكّلت دافعاً معنوياً كبيراً لمواصلة جهودهم في خدمة منطقتهم والمحافظة على إرثها.
إن زيارة جلالة الملكة رانيا العبدالله إلى وادي رم لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل جاءت لتؤكد أن الإنسان والأرض يشكّلان جوهر الرؤية الوطنية، وأن الحفاظ على الموروث الطبيعي والثقافي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية. وتبقى هذه الزيارة علامة مضيئة تعبّر عن الاهتمام الملكي المتواصل بالأردن، أرضاً وإنساناً وترسّخ قيم الانتماء والفخر بالهوية.
من رمال وادي رم الحمراء، تُكتب صور الفخر بزيارة ملكية تعبّر عن القرب من الوطن والناس.

مواضيع قد تعجبك