وأعلن التحالف الأربعاء أن الزبيدي لم يستقل طائرة متجهة إلى الرياض لإجراء محادثات، وأن مصيره غير واضح، ما يُعيق الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد العسكري الذي اندلع الشهر الماضي.

وقال المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، الأربعاء، إن الزبيدي موجود في عدن للإشراف على العمليات العسكرية والأمنية في المدينة، وأنه فقد الاتصال بوفده في السعودية.

وأضاف المجلس أنه "تعذر التواصل والاتصال مع وفد المجلس الذي وصل إلى الرياض منذ ساعات، وعدم توافر أي معلومات رسمية حتى هذه اللحظة حول مكان وجوده أو الظروف المحيطة به".

وكان يفترض أن يسافر الزبيدي إلى السعودية للانضمام إلى وفد من المجلس الانتقالي من أجل محادثات حول مستقبل جنوب اليمن دعت إليها الرياض بناء على طلبٍ من المكونات الجنوبية نقَله رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي.

وقد بلغت ذروة الأزمة في اليمن بعد أن أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، إطلاق ما وصفها بـ"مرحلة انتقالية" تمتد لعامين، في خطوة قال إنها تأتي في إطار ترتيبات سياسية مرتبطة بمستقبل جنوب البلاد، وذلك عقب سيطرة قواته على مناطق واسعة هناك.

وذكر المجلس، في بيان، أن المرحلة الانتقالية "تنتهي خلال سنتين من تاريخ الإعلان"، مضيفاً أن ما سمّاه "الإعلان الدستوري لاستعادة دولة الجنوب" سيبدأ العمل به اعتباراً من يوم الأحد الموافق 2 يناير/كانون الثاني 2028.

تمهيداً للاستقلال: المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يعلن "مرحلة انتقالية مدتها سنتان"، ويصدر إعلاناً دستورياً "لدولة الجنوب العربي"

في الوقت نفسه، أكّدت الإمارات أنها أنجزت سحب قواتها بالكامل من اليمن، داعيةً إلى التهدئة والحوار.

وأعلن أبناء المكونات السياسية لمحافظات الجنوب اليمني رفضهم القاطع لما أقدم عليه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، من إجراءات "أحادية" بشأن القضية الجنوبية.

وقد تسببت الأزمة المتصاعدة في جنوب اليمن في حدوث شرخٍ في العلاقات بين السعودية والإمارات، أقوى دولتين في منطقة الخليج الغنية بالنفط، ما أثّر سلباً على التحالف الذي تقوده الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والذي يخوض حرباً ضد الحوثيين المدعومين من إيران.

ويذكر أن السعودية والإمارات أعلنتا تدخلهما لأول مرة في اليمن بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء عام 2014. وانضمت الإمارات إلى التحالف المدعوم من السعودية في العام التالي دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.

وتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017 بدعم من الإمارات، وانضم لاحقاً إلى التحالف الحكومي الذي يسيطر على جنوب وشرق اليمن.